x_5
12_02_05, 07:22 PM
ما الفرق بين دماغ ألبرت أينشتاين ودماغ أي شخص آخر؟
لقد أسال هذا السؤال أقلام الكثيرين من العلماء والمفكرين. ولو نظرنا الى الأمر من ناحية عدد الخلايا العصبية وشكلها، فإننا لن نلحظ شيئاً جوهرياً بين الشخصين، لكن المثير حقاً انه عندما قامت الباحثة في علم التشريح ماريان دياموند من جامعة بيركلي بكاليفورنيا، باجراء اختبار دقيق على قطع من دماغ أينشتاين وذلك للمرة الاولى في العام ،1985 لاحظت خصوصية غريبة في القشرة الدماغية لأينشتاين تتمثل في وجود عدد كبير جداً من الخلايا غير العصبية المعروفة بالاسم العلمي (Glie) أي مجموعة الخلايا غير العصبية للدماغ التي اكتشفت على يد الألماني رودولف فيرشو في العام 1856. وقد اخترع لها هذا العالم هذه التسمية (Glie) والتي تعني المادة الموكلة بالحفاظ على تماسك الخلايا العصبية.
المعروف أن منطقة القشرة الدماغية المعنية بهذا العدد الهائل من الخلايا يفترض ان تكون مخصصة للملكات الإدراكية المعقدة، ولذا لم يلتفت اليها أحد من الباحثين باعتبارها مجرد تفصيل تشريحي لا قيمة له، فمع بداية القرن العشرين، تم اكتشاف ما يسمى بالخلايا الدبقية، وقد اعتبرها العلماء لدى اكتشافها مجرد “خلايا تعبئة أي تقوم بالمحافظة على الخلايا العصبية وتغذيتها لتقوم هذه الاخيرة بدورها في عملية التفكير عند الانسان”.
ومنذ ثلاث سنوات بدأت هذه الصورة الكلاسيكية للدماغ تتلاشى في الهواء لاسيما بعد ان ضاعف عدد كبير من الباحثين من شتى انحاء العالم اكتشافاتهم المتعلقة بالمزايا المخفية للخلايا الدبقية وبشكل خاص تلك المتعلقة بالقدرات الاستثنائية لخلايا اخرى تسمى الخلايا النجمية.
ويقول الباحثون ان هذا النوع من الخلايا يعتبر بمثابة المرشد السري بالنسبة للخلايا العصبية فهي قادرة على التأثير على عملية نقل المعلومات بشكل خفي اضافة الى انشاء شبكاتها الخاصة بها والمتعلقة بالاتصالات المتوازية.
ويعترف خبراء الأعصاب الذين يستندون على المعلومات المتراكمة منذ ثمانين عاماً، أن المعطيات الحديثة المتوفرة عن الخلايا النجمية والدبقية لا يمكن تجاهلها، فالمؤتمرات التي تعقد حول علوم الأعصاب لا تكاد تمر دون ان يخصص لها جزءاً لا بأس به من المحاضرات على حد قول دونيس لوبيهان الذي يعتبر أحد اكبر العلماء الذين تبحّروا في وظائف الدماغ.
ويعتقد لوبيهان ان العلم الجديد المتعلق الخلايا النجمية يوشك على المدى القريب ان يقلب لدينا كافة المعلومات التي نعرفها عن الدماغ.
يذكر ان الصورة المشهورة للدماغ في الكتب المدرسية والجامعية عبارة عن شبكة هائلة من الخلايا العصبية المترابطةب فيما بينها بواسطة روابط تسمى نقاط التشابك العصبي، وتعتبر هذه النقاط بمثابة الأداة التي تسمح بمرور المعلومات القادمة من الخلية العصبية الى جارتها.
واذا كانت هذه الرؤية صحيحة فإنها ليست كاملة، بل تخفي وراءها نصف المعلومات عن دماغنا لاسيما فيما يتعلق بالخلايا الدبقية والخلايا النجمية.
ويشير كريستيان جيبوم من كلية فرنسا، الى أنه يجب علينا ان نعلم بأن الخلايا العصبية محاطة بالخلايا النجمية وأن هذه الأخيرة تحيط بنقاط التشابك العصبي.
ويضيف جيبوم أنه يمكن تشبيه الخلايا العصبية والنجمية بشبكتين من السكك الحديدية احداها تسير عليها قطارات سريعة جداً في حين تسير فوق الثانية قطارات عادية السرعة.
وبنفس الطريقة نجد ان بعض المعلومات يمكن ان تنتقل عبر الخلايا العصبية بشكل سريع للغاية، بينما تنتقل سرعة انتقالها بواسطة الخلايا النجمية بمعدل 100 ألف مرة.
وفي هذا النموذج، نلاحظ ان نقاط التشابك العصبي، عبارة عن محطات للفرز (التبويب) حيث يتم تبادل المعلومات بين الخلايا العصبية والخلايا النجمية.
لقد أسال هذا السؤال أقلام الكثيرين من العلماء والمفكرين. ولو نظرنا الى الأمر من ناحية عدد الخلايا العصبية وشكلها، فإننا لن نلحظ شيئاً جوهرياً بين الشخصين، لكن المثير حقاً انه عندما قامت الباحثة في علم التشريح ماريان دياموند من جامعة بيركلي بكاليفورنيا، باجراء اختبار دقيق على قطع من دماغ أينشتاين وذلك للمرة الاولى في العام ،1985 لاحظت خصوصية غريبة في القشرة الدماغية لأينشتاين تتمثل في وجود عدد كبير جداً من الخلايا غير العصبية المعروفة بالاسم العلمي (Glie) أي مجموعة الخلايا غير العصبية للدماغ التي اكتشفت على يد الألماني رودولف فيرشو في العام 1856. وقد اخترع لها هذا العالم هذه التسمية (Glie) والتي تعني المادة الموكلة بالحفاظ على تماسك الخلايا العصبية.
المعروف أن منطقة القشرة الدماغية المعنية بهذا العدد الهائل من الخلايا يفترض ان تكون مخصصة للملكات الإدراكية المعقدة، ولذا لم يلتفت اليها أحد من الباحثين باعتبارها مجرد تفصيل تشريحي لا قيمة له، فمع بداية القرن العشرين، تم اكتشاف ما يسمى بالخلايا الدبقية، وقد اعتبرها العلماء لدى اكتشافها مجرد “خلايا تعبئة أي تقوم بالمحافظة على الخلايا العصبية وتغذيتها لتقوم هذه الاخيرة بدورها في عملية التفكير عند الانسان”.
ومنذ ثلاث سنوات بدأت هذه الصورة الكلاسيكية للدماغ تتلاشى في الهواء لاسيما بعد ان ضاعف عدد كبير من الباحثين من شتى انحاء العالم اكتشافاتهم المتعلقة بالمزايا المخفية للخلايا الدبقية وبشكل خاص تلك المتعلقة بالقدرات الاستثنائية لخلايا اخرى تسمى الخلايا النجمية.
ويقول الباحثون ان هذا النوع من الخلايا يعتبر بمثابة المرشد السري بالنسبة للخلايا العصبية فهي قادرة على التأثير على عملية نقل المعلومات بشكل خفي اضافة الى انشاء شبكاتها الخاصة بها والمتعلقة بالاتصالات المتوازية.
ويعترف خبراء الأعصاب الذين يستندون على المعلومات المتراكمة منذ ثمانين عاماً، أن المعطيات الحديثة المتوفرة عن الخلايا النجمية والدبقية لا يمكن تجاهلها، فالمؤتمرات التي تعقد حول علوم الأعصاب لا تكاد تمر دون ان يخصص لها جزءاً لا بأس به من المحاضرات على حد قول دونيس لوبيهان الذي يعتبر أحد اكبر العلماء الذين تبحّروا في وظائف الدماغ.
ويعتقد لوبيهان ان العلم الجديد المتعلق الخلايا النجمية يوشك على المدى القريب ان يقلب لدينا كافة المعلومات التي نعرفها عن الدماغ.
يذكر ان الصورة المشهورة للدماغ في الكتب المدرسية والجامعية عبارة عن شبكة هائلة من الخلايا العصبية المترابطةب فيما بينها بواسطة روابط تسمى نقاط التشابك العصبي، وتعتبر هذه النقاط بمثابة الأداة التي تسمح بمرور المعلومات القادمة من الخلية العصبية الى جارتها.
واذا كانت هذه الرؤية صحيحة فإنها ليست كاملة، بل تخفي وراءها نصف المعلومات عن دماغنا لاسيما فيما يتعلق بالخلايا الدبقية والخلايا النجمية.
ويشير كريستيان جيبوم من كلية فرنسا، الى أنه يجب علينا ان نعلم بأن الخلايا العصبية محاطة بالخلايا النجمية وأن هذه الأخيرة تحيط بنقاط التشابك العصبي.
ويضيف جيبوم أنه يمكن تشبيه الخلايا العصبية والنجمية بشبكتين من السكك الحديدية احداها تسير عليها قطارات سريعة جداً في حين تسير فوق الثانية قطارات عادية السرعة.
وبنفس الطريقة نجد ان بعض المعلومات يمكن ان تنتقل عبر الخلايا العصبية بشكل سريع للغاية، بينما تنتقل سرعة انتقالها بواسطة الخلايا النجمية بمعدل 100 ألف مرة.
وفي هذا النموذج، نلاحظ ان نقاط التشابك العصبي، عبارة عن محطات للفرز (التبويب) حيث يتم تبادل المعلومات بين الخلايا العصبية والخلايا النجمية.