x_5
20_08_04, 08:25 PM
في سنين مضت .. كان إنساناً حقيقياً ، كان فرداً يستحي من نفسهِ كثيراً ، كان شخص أمشي على خطٍ مستقيم ، كان لا يتكلم بإعراض الناس ولا يتدخل فيما لا يعنيه ، كان يتعشى وينام باكراً ، كان دائماً أول الحاضرين لمكان العمل وكان أيضاً آخر المنصرفين من مكان العمل ، كانوا أصدقائه لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة .
رغم هذا كُله ... كانوا ويصفونه بالمُعقد وينادونه بالمجنون !
سأم من نظرة هذا المجتمع له ، وتعب نفسياً وفكرياً من وصفهم له بالمُعقد ومناداتهم له بالمجنون .
فأخذ يسأل نفسه ... عن سبب هذه النظرة الظالمة من قِبل الناس له ؟!!
فَكر وفكَر ... ثم دقق ودقق ... محاولاً أن يصل لتفسير مُقنع لما يعيش فيه .. فَلم يجد أي شيء يستله من حياة الشتات والتفكير الذي يعيشها ، مع هذا المجتمع الغريب .
- أخذ يتهرب ويماطل من دفع إيجار الشقة لصحاب العمارة ... لأنه كان منضبطاً في دفع النقود أولاً بأول ..... وهذا جنون .
- أصبح يسهر حتى طلوع الفجر في المقاهي ويُزهق وقته هناك بمشاهدة الرقص الشرقي والمباريات العالمية ... حتى لا يكون مجنوناً !
- أصبح يأتي متأخراً للعمل ، ويتناول فطوره أثناء الدوام الرسمي ، وأخذ يهتم بقراءة الصحف والمجلات وشُرب القهوة والشاي كثيراً ... خشية أن يقال له مجنون !
- بدأ يتكلم في عرض فُلان وفلانة ، وبدأ يتلفظ ببعض الكلمات النابية ... مخافة أن يقال له مجنون !
- أصبح يلتقي مع بعض النساء ، ويجتمع معهن في ليالي حمراء ساخنة ... لأنه لا يريد سماع كلمة مجنون !
- أخذ يحضر في اليوم أكثر من مجلس ، وكان يمارس الكذب والدجل في كل مجلس يحضره ... حتى يُخبر الحاضرين أنه ليس مجنون كما يعتقدون !
- في كل يوم كان يتجه للأسواق والمجمعات التجارية والمنتزهات الخاصة بالعائلات ، حتى يُعاكس البنات ويتحرش بهن ... حتى يُثبت لنفسه أنه غير مجنون !
- باع القيم الأصيلة في سوق لا مذهب ولا مله ، وبصق على كل المبادئ الطاهرة ، وسحق شموخ الأخلاق الرفيعة بحذاء قدمه ... من اجل أن لا يعتقد الناس أبداً أنه في يوم من الأيام كان مجنون !
معذور هو ... فكيف يكون عاقلاً في مجتمع لا يقبل إلا المجانين !!
رغم هذا كُله ... كانوا ويصفونه بالمُعقد وينادونه بالمجنون !
سأم من نظرة هذا المجتمع له ، وتعب نفسياً وفكرياً من وصفهم له بالمُعقد ومناداتهم له بالمجنون .
فأخذ يسأل نفسه ... عن سبب هذه النظرة الظالمة من قِبل الناس له ؟!!
فَكر وفكَر ... ثم دقق ودقق ... محاولاً أن يصل لتفسير مُقنع لما يعيش فيه .. فَلم يجد أي شيء يستله من حياة الشتات والتفكير الذي يعيشها ، مع هذا المجتمع الغريب .
- أخذ يتهرب ويماطل من دفع إيجار الشقة لصحاب العمارة ... لأنه كان منضبطاً في دفع النقود أولاً بأول ..... وهذا جنون .
- أصبح يسهر حتى طلوع الفجر في المقاهي ويُزهق وقته هناك بمشاهدة الرقص الشرقي والمباريات العالمية ... حتى لا يكون مجنوناً !
- أصبح يأتي متأخراً للعمل ، ويتناول فطوره أثناء الدوام الرسمي ، وأخذ يهتم بقراءة الصحف والمجلات وشُرب القهوة والشاي كثيراً ... خشية أن يقال له مجنون !
- بدأ يتكلم في عرض فُلان وفلانة ، وبدأ يتلفظ ببعض الكلمات النابية ... مخافة أن يقال له مجنون !
- أصبح يلتقي مع بعض النساء ، ويجتمع معهن في ليالي حمراء ساخنة ... لأنه لا يريد سماع كلمة مجنون !
- أخذ يحضر في اليوم أكثر من مجلس ، وكان يمارس الكذب والدجل في كل مجلس يحضره ... حتى يُخبر الحاضرين أنه ليس مجنون كما يعتقدون !
- في كل يوم كان يتجه للأسواق والمجمعات التجارية والمنتزهات الخاصة بالعائلات ، حتى يُعاكس البنات ويتحرش بهن ... حتى يُثبت لنفسه أنه غير مجنون !
- باع القيم الأصيلة في سوق لا مذهب ولا مله ، وبصق على كل المبادئ الطاهرة ، وسحق شموخ الأخلاق الرفيعة بحذاء قدمه ... من اجل أن لا يعتقد الناس أبداً أنه في يوم من الأيام كان مجنون !
معذور هو ... فكيف يكون عاقلاً في مجتمع لا يقبل إلا المجانين !!