آثر مَنسي
28_08_04, 12:39 PM
حسناء القرية ... جريمة
أرجو من سيادتكم توجيه رجال المباحث للبحث عن القاتل الحقيقي لزوجتي، لن أترك دماءها تضيع هدرا، لقد خرجت لتوي من السجن بعد أن اتهموني ظلما بقتلها، كان من الممكن أن أغلق هذه الصفحة من حياتي ولكنني لن أترك حق أولادي الأربعة الذين سلبهم القاتل أعز إنسان لديهم في الوجود. أشك في بعض الأشخاص، قد يكون لهم دخل في قتل إكرام زوجتي وأتمنى أن تبحث الشرطة عن قاتلها الحقيقي وسأبحث معهم عنه”.
انتهت سطور هذا البلاغ المثير، من شخص كان يقضي حكما بالسجن لمدة سنة بتهمة قتل زوجته الشابة، خرج بعد ثلاثة أرباع المدة لحسن السير والسلوك، ولكنه رفض أن يغلق هذا الملف، لم يكن الزوج يرغب في إثبات براءته بقدر رغبته في الانتقام لزوجته.
لم ينس الزوج “إسحق” أن أولاده الأربعة كانوا يعيشون في ملجأ للأيتام أثناء فترة سجنه فلم يتكفل أحد أفراد أسرته الفقيرة بأولاده في هذه الفترة العصيبة.
أحد الشهود الذين قادوا الزوج للسجن هو “عاطف” ابنه، شهادته كانت سبباً لإدانة الأب، الذي أكد للنيابة أن ابنه سيغير شهادته لأنه تعرض للتعذيب لكنه سيقول الحقيقة!
البداية كما تقول أوراق القضية حينما عاد الزوج إسحق مع أولاده الأربعة من الحقل إلى منزله فلم يجد زوجته إكرام، فأخذ يبحث عنها، واعتقد أنها تؤدي بعض الأعمال خارج المنزل ولكن لم يعد لها أي اثر.. تبخرت إكرام تماما، بدأ القلق يتسرب لعقل الزوج وأولاده الذين شاركوه البحث عن أمهم.
فجأة أسرع عاطف الابن الأوسط لوالده ومعه حذاء الأم الذي عثر عليه ملقى في الحقل، ظهر التوتر على وجه الزوج الذي أحس بأن زوجته أصابها مكروه.
واصل الأب وأولاده البحث عن إكرام وبعد خطوات عثر إسحق على بعض المتعلقات النسائية التي كانت زوجته تضعها في شعرها، أدرك أنها لم تعد بخير وتجمع أهالي القرية كلهم يبحثون عن الزوجة حتى وصلوا إلى النيل.
وفي المياه كانت جثة إكرام طافية قريبا من الشاطئ، بكى الزوج وانخرط الأبناء في بكاء مرير، لم تصدق الأسرة أن إكرام المرحة لم تعد على قيد الحياة.
تم إخطار قسم الشرطة، وانهمك الطبيب الشرعي في تشريح الجثة لمعرفة أسباب الوفاة وكانت المفاجأة أن الطبيب أكد أن إكرام ماتت مخنوقة وظهر بجسدها آثار سحجات وكدمات وضربات على الرأس، مما يؤكد بشكل قاطع أنها ماتت مقتولة!
أصبح على رجال المباحث أن يصلوا للقاتل بسرعة، تم استدعاء الزوج والأبناء وبدأ الشهود من الجيران يتحدثون، بعضهم أكد وجود خلافات في الفترة الأخيرة بين إسحق وزوجته بسبب غيرته الشديدة. الابن الأوسط “عادل” أكد لرجال المباحث أنه شاهد أباه وهو يعتدي على أمه بالضرب، ازدادت شكوك رجال الشرطة في الزوج الذي اعترف بقتل زوجته، وتمت إحالته للنيابة التي حبسته، لكنه طلب عرضه على الطب الشرعي مع أولاده ليثبت تعرضه للضرب من رجال الشرطة لإجباره على الاعتراف.
في جلسة محكمة الجنايات أنكر الزوج الاتهام ودافع عن نفسه، وقررت المحكمة حبسه سنة واحدة بتهمة قتل زوجته، راعت المحكمة الرأفة معه لأن أولاده الأربعة سيتعرضون للتشريد بعد أن اثبت محاميه انهم مودعون في ملجأ للأيتام، اعتبرت المحكمة أن الزوج قتل زوجته لشكوكه فيها.
وقضى فترة العقوبة، وعند خروجه طعن في الحكم بالنقض وأسرع إلى النائب العام ليقدم بلاغا يطلب فيه إعادة التحقيق للبحث عن الفاعل الحقيقي.
توجهنا إلى منزل أسرة إسحق بعد خروجه من السجن، والذي قال: أنا غير مصدق أنني فقدت حبيبتي إكرام وشريكه حياتي، الجميع يعرفون في قريتنا أننا تزوجنا بعد قصة حب، لم أستطع أن أتخيلها لحظة وهي بعيدة عني، كان الأولاد هم كل حياتنا، كنت أعمل ليلا ونهارا، ويكمل الزوج: كنت اختلف مع إكرام بعض الأحيان بسبب غيرتي الشديدة عليها، كانت جميلة، والجميع يطمعون فيها ولكن الخلافات بيني وبينها سرعان ما تنتهي وتعود المياه لمجاريها، ويسود الحب كالعادة.
لم اصدق أن الشرطة تتهمني بقتلها، استندوا إلى شهادة بعض الجيران أننا تشاجرنا قبل مصرعها، ولكن جميع أولادي يشهدون انه في يوم الحادث كانت الأمور تسير بيننا على ما يرام، تناولنا الإفطار وكان ابني عادل يلازمني في الحقل، ولكنني عانيت من نظرات الاتهام في العيون!
وحول اتهامه لوالده بقتل امه قال الإبن عاطف : تعرضت لضغوط شديدة من المباحث.. أثبت الطب الشرعي تعرضي للتعذيب وفي بلاغ والدي الجديد سأدلي بأقوالي التي تؤكد أن بابا بريء ولم يقتل ماما لأنه كان يحبها بشدة.
ويقول الابن عادل: نريد أن نعرف من قتل ماما، نحن متأكدون أن بابا لم يفعلها، بابا كان يحبها بجنون وعندما كانت تمرض كان يسهر على رعايتها ولا ينام حتى تشفى، كل الظروف السيئة لازمت بابا ولكن المباحث ستتوصل للقاتل الحقيقي!
وتقول الابنة عبير: بابا قضى يوم الحادث كله في الحقل مع أخي عادل، وأمي خرجت من الصباح بمفردها، اعتقد أن أحد أعداء أسرتنا قرر الانتقام منها وقتلها بعيدا عن العيون.
ويعود الزوج ليقول: سوف أثبت لرجال المباحث وجود اعداء يهمهم التخلص من زوجتي، والذين أصابتهم غيرة شديدة حينما تزوجت إكرام حسناء القرية التي رفضت الجميع وقبلت أن تتزوجني أنا، لابد أن أحدهم حاول استدراجها لأطراف القرية للاعتداء عليها ولكنها قاومته فقتلها وهو أبعد ما يكون عن هذا الاتهام!
ويقول زكريا لطفي ابن خالة الزوج: كنت من أقرب الناس إلى منزل إسحق وزوجته إكرام، كان الحب سائدا رغم ظروفهما الاجتماعية القاسية، كانا يختلفان كأي زوجين ولكن سرعان ما يعود الوفاق بينهما لأن إسحق كان يحبها بجنون ويغار عليها بشدة!
بعض افراد اسرة اسحق طلبوا منه ان ينهي هذا الموضوع خاصة انه قضى فترة العقوبة وعاد الى منزله، وبات عليه الاهتمام بأسرته وأولاده ويعوضهم عن الايام التي قضوها اثناء وجوده في السجن، مصمم على التعرف الى القاتل الحقيقي.
أرجو من سيادتكم توجيه رجال المباحث للبحث عن القاتل الحقيقي لزوجتي، لن أترك دماءها تضيع هدرا، لقد خرجت لتوي من السجن بعد أن اتهموني ظلما بقتلها، كان من الممكن أن أغلق هذه الصفحة من حياتي ولكنني لن أترك حق أولادي الأربعة الذين سلبهم القاتل أعز إنسان لديهم في الوجود. أشك في بعض الأشخاص، قد يكون لهم دخل في قتل إكرام زوجتي وأتمنى أن تبحث الشرطة عن قاتلها الحقيقي وسأبحث معهم عنه”.
انتهت سطور هذا البلاغ المثير، من شخص كان يقضي حكما بالسجن لمدة سنة بتهمة قتل زوجته الشابة، خرج بعد ثلاثة أرباع المدة لحسن السير والسلوك، ولكنه رفض أن يغلق هذا الملف، لم يكن الزوج يرغب في إثبات براءته بقدر رغبته في الانتقام لزوجته.
لم ينس الزوج “إسحق” أن أولاده الأربعة كانوا يعيشون في ملجأ للأيتام أثناء فترة سجنه فلم يتكفل أحد أفراد أسرته الفقيرة بأولاده في هذه الفترة العصيبة.
أحد الشهود الذين قادوا الزوج للسجن هو “عاطف” ابنه، شهادته كانت سبباً لإدانة الأب، الذي أكد للنيابة أن ابنه سيغير شهادته لأنه تعرض للتعذيب لكنه سيقول الحقيقة!
البداية كما تقول أوراق القضية حينما عاد الزوج إسحق مع أولاده الأربعة من الحقل إلى منزله فلم يجد زوجته إكرام، فأخذ يبحث عنها، واعتقد أنها تؤدي بعض الأعمال خارج المنزل ولكن لم يعد لها أي اثر.. تبخرت إكرام تماما، بدأ القلق يتسرب لعقل الزوج وأولاده الذين شاركوه البحث عن أمهم.
فجأة أسرع عاطف الابن الأوسط لوالده ومعه حذاء الأم الذي عثر عليه ملقى في الحقل، ظهر التوتر على وجه الزوج الذي أحس بأن زوجته أصابها مكروه.
واصل الأب وأولاده البحث عن إكرام وبعد خطوات عثر إسحق على بعض المتعلقات النسائية التي كانت زوجته تضعها في شعرها، أدرك أنها لم تعد بخير وتجمع أهالي القرية كلهم يبحثون عن الزوجة حتى وصلوا إلى النيل.
وفي المياه كانت جثة إكرام طافية قريبا من الشاطئ، بكى الزوج وانخرط الأبناء في بكاء مرير، لم تصدق الأسرة أن إكرام المرحة لم تعد على قيد الحياة.
تم إخطار قسم الشرطة، وانهمك الطبيب الشرعي في تشريح الجثة لمعرفة أسباب الوفاة وكانت المفاجأة أن الطبيب أكد أن إكرام ماتت مخنوقة وظهر بجسدها آثار سحجات وكدمات وضربات على الرأس، مما يؤكد بشكل قاطع أنها ماتت مقتولة!
أصبح على رجال المباحث أن يصلوا للقاتل بسرعة، تم استدعاء الزوج والأبناء وبدأ الشهود من الجيران يتحدثون، بعضهم أكد وجود خلافات في الفترة الأخيرة بين إسحق وزوجته بسبب غيرته الشديدة. الابن الأوسط “عادل” أكد لرجال المباحث أنه شاهد أباه وهو يعتدي على أمه بالضرب، ازدادت شكوك رجال الشرطة في الزوج الذي اعترف بقتل زوجته، وتمت إحالته للنيابة التي حبسته، لكنه طلب عرضه على الطب الشرعي مع أولاده ليثبت تعرضه للضرب من رجال الشرطة لإجباره على الاعتراف.
في جلسة محكمة الجنايات أنكر الزوج الاتهام ودافع عن نفسه، وقررت المحكمة حبسه سنة واحدة بتهمة قتل زوجته، راعت المحكمة الرأفة معه لأن أولاده الأربعة سيتعرضون للتشريد بعد أن اثبت محاميه انهم مودعون في ملجأ للأيتام، اعتبرت المحكمة أن الزوج قتل زوجته لشكوكه فيها.
وقضى فترة العقوبة، وعند خروجه طعن في الحكم بالنقض وأسرع إلى النائب العام ليقدم بلاغا يطلب فيه إعادة التحقيق للبحث عن الفاعل الحقيقي.
توجهنا إلى منزل أسرة إسحق بعد خروجه من السجن، والذي قال: أنا غير مصدق أنني فقدت حبيبتي إكرام وشريكه حياتي، الجميع يعرفون في قريتنا أننا تزوجنا بعد قصة حب، لم أستطع أن أتخيلها لحظة وهي بعيدة عني، كان الأولاد هم كل حياتنا، كنت أعمل ليلا ونهارا، ويكمل الزوج: كنت اختلف مع إكرام بعض الأحيان بسبب غيرتي الشديدة عليها، كانت جميلة، والجميع يطمعون فيها ولكن الخلافات بيني وبينها سرعان ما تنتهي وتعود المياه لمجاريها، ويسود الحب كالعادة.
لم اصدق أن الشرطة تتهمني بقتلها، استندوا إلى شهادة بعض الجيران أننا تشاجرنا قبل مصرعها، ولكن جميع أولادي يشهدون انه في يوم الحادث كانت الأمور تسير بيننا على ما يرام، تناولنا الإفطار وكان ابني عادل يلازمني في الحقل، ولكنني عانيت من نظرات الاتهام في العيون!
وحول اتهامه لوالده بقتل امه قال الإبن عاطف : تعرضت لضغوط شديدة من المباحث.. أثبت الطب الشرعي تعرضي للتعذيب وفي بلاغ والدي الجديد سأدلي بأقوالي التي تؤكد أن بابا بريء ولم يقتل ماما لأنه كان يحبها بشدة.
ويقول الابن عادل: نريد أن نعرف من قتل ماما، نحن متأكدون أن بابا لم يفعلها، بابا كان يحبها بجنون وعندما كانت تمرض كان يسهر على رعايتها ولا ينام حتى تشفى، كل الظروف السيئة لازمت بابا ولكن المباحث ستتوصل للقاتل الحقيقي!
وتقول الابنة عبير: بابا قضى يوم الحادث كله في الحقل مع أخي عادل، وأمي خرجت من الصباح بمفردها، اعتقد أن أحد أعداء أسرتنا قرر الانتقام منها وقتلها بعيدا عن العيون.
ويعود الزوج ليقول: سوف أثبت لرجال المباحث وجود اعداء يهمهم التخلص من زوجتي، والذين أصابتهم غيرة شديدة حينما تزوجت إكرام حسناء القرية التي رفضت الجميع وقبلت أن تتزوجني أنا، لابد أن أحدهم حاول استدراجها لأطراف القرية للاعتداء عليها ولكنها قاومته فقتلها وهو أبعد ما يكون عن هذا الاتهام!
ويقول زكريا لطفي ابن خالة الزوج: كنت من أقرب الناس إلى منزل إسحق وزوجته إكرام، كان الحب سائدا رغم ظروفهما الاجتماعية القاسية، كانا يختلفان كأي زوجين ولكن سرعان ما يعود الوفاق بينهما لأن إسحق كان يحبها بجنون ويغار عليها بشدة!
بعض افراد اسرة اسحق طلبوا منه ان ينهي هذا الموضوع خاصة انه قضى فترة العقوبة وعاد الى منزله، وبات عليه الاهتمام بأسرته وأولاده ويعوضهم عن الايام التي قضوها اثناء وجوده في السجن، مصمم على التعرف الى القاتل الحقيقي.