المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى رحيل الشيخ راشد بن سعيد المكتوم .. ( لن ننساك)


شهدالدموع
18_10_04, 08:47 PM
فصاحب السمو المغفور له الشيخ سعيد آل مكتوم لا يختلف اثنان على انه حاكم محبوب من شعبه بما اتسم به سموه، رحمه الله من حكمة وسعة صدر وخلق عظيم ورجاحة عقل وقدرة على مواجهة مثل تلك الظروف القاسية بصبر وإيمان عميق يكمن في نفس مؤمنة بأن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق العظيم. وترعرع الشيخ راشد رحمه الله وطيب ثراه في كنف شيخة فاضلة. والدته المرحومة الشيخة حصة بنت المر التي كانت لها مكانة خاصة في نفوس المواطنين. وهي كما يقول أهل دبي: 'إن حصة بنت المر كانت أماً ليست لراشد فحسب، بل أماً لدبي أجمعها'. وفي جو يسوده التقدير والاحترام المتبادل بين الحاكم والرعية نشأ راشد. وفي مناخ ديمقراطي فريد يقف فيه المواطن حراً طليقاً بفكره ولسانه ومنطقه أمام حاكم البلاد، معبراً عما يجول في نفسه دونما خوف أبداً. كان راشد رحمة الله عليه يراقب عن كثب أسلوب والده، المغفور له الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، رحمه الله، فاقتبس ما شاء له ان يقتبس من صور تمثل الديمقراطية كما عرفها مجتمعنا دونما زيف أو تلوين، تلك الديمقراطية التي كانت تنبع من منبع عربي إسلامي بدوي أصيل. ومما لاشك فيه أن الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم رحمه الله، والشيخة حصة بنت المر رحمة الله عليها، كانا المؤثرين في حياة راشد. فهما اللذان أحاطاه بالرعاية والعناية الأبوية. تلقى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم دراسته الأولى في الكتاتيب في ذلك العصر الذي كانت تفتقر فيه المنطقة الى وجود المدارس النموذجية. وتعلم سموه ما شاء له أن يتعلم من علوم الفقه واللغة العربية التي كانت توفرها تلك المدارس في ذلك الحين

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]



ومع بداية الدراسة النظامية بمدرسة 'الأحمدية' التي أسست في أوائل هذا القرن ببر ديرة كان الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم من أوائل الطلبة المنتظمين في فصولها، حيث نهل العلم من خيرة المعلمين الذين كانت تستوعبهم تلك المدرسة، فتفقه في العلوم الدينية الى جانب علوم اللغة العربية والتاريخ والحساب والجغرافيا في وقت مبكر من عمره. ومنذ طفولته اتصف راشد بصفة الرجل المكتمل مختلفاً في تلك الصفة اختلافاً كبيراً عن رفاقه وزملائه. فقد كان أسلوبه في الحياة ينم عن فكر ناضج سابق لعصره. لم يكن راشد محباً للعب أو اللهو كغيره من الزملاء، لقد كان في شبابه شاباً مثابراً وجاداً وباحثاً عن كل ما يرفع الهامات ويسمو بالهمم، نحو الفضائل وسمو الغايات. ومنذ شبابه كان راشد حريصاً كل الحرص على ان يكون لدبي شأن خاص ومكانة خاصة وأسلوب مميز لا مثيل له في الاستعداد لمستقبل بدأ يلوح في الأفق. ويؤكد من عاصر راشداً من رفاق الصبا، أن سموه كان يلتهب حماساً ويتدفق نشاطاً من أجل أن يخلق من الصحراء مدينة حديثة تباهي في جمالها مدن العالم المعاصر


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]




وانطلق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم منذ صباه الباكر نحو التشييد والبناء، وكان لابد له أن يحدث ثورة عمرانية لم تشهدها البلاد من قبل، ولكن كل ذلك يحتاج الى عطاء لا ينضب وجهد لا يعرف الكلل أو الملل، والشيخ راشد حباه الله سبحانه وتعالى هذه الميزة التي جعلت منه قائداً بارزاً منذ طفولته. وبكل ماتحمل كلمة 'قائد' من معان، برز راشد كقائد شاب منذ عهد شبابه الباكر، واستطاع بكل مقدرة أن يكسب من حوله الرجال كسباً قائماً على الكفاءة التي بدأت تظهر بوضوح على هذا القائد الشاب، والتي لمسها رفاقه فيه عن جدارة واستحقاق. اكتسب راشد من التجارب في بداية شبابه الشيء الكثير، وعلمته الأيام والسنون ما شاء لها أن تعلمه، فاتسعت درايته، ولمعت حنكته السياسية، وظهرت جدارته للعيان مبشرة بقدوم قائد فذ وسياسي محنك يشار اليه بالبنان. فراشد بن سعيد آل مكتوم كان قريباً من القرارات الهامة التي اتخذت من حين لآخر لادارة شؤون البلاد في تلك الحقبة التاريخية، وكان راشد في أحيان كثيرة الرجل المؤثر تأثيراً مناسباً وحكيماً فيما يصادفه من حالات تتطلب علاجاً خاصاً. وعلى هذا المنوال بدأت مسيرة هذا القائد، منوال الجد والحزم والعزم والمثابرة والتصميم وفرض الهيمنة الشرعية في ربوع البلاد، فكانت بحق بداية موفقة تكللت ولله الحمد بالنجاح في جميع مراحل انطلاقتها بعون من الله وتوفيقه. رحم الله قائد مسيرتنا وطيب ثراه، وبارك الله في أنجاله، ووفقهم إلى ما فيه خير البلاد وصلاح العباد.
هوايـــاتـــــه
الهواية الوحيدة التي كان يمارسها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه هي 'رياضة الصيد بالصقور' فبعد عناء العمل الجاد المتواصل والمثمر الدؤوب كان سموه يقتنص فترة لا تتعدى بأي حال من الأحوال ثلاثين يوماً، فيذهب لمزاولة هوايته المحببة ليستريح بعد عام كامل من العمل، لكن كان من المعروف عن سموه انه لا يقضي اجازته كلها بعيداً عن هموم أهله ومواطنيه، بل يتخلل تلك الفترة نوع من العمل المرسوم له بخطة يتفحصها ويقلب جوانبها وينظر اليها من جميع زواياها. فالفترة التي يقضيها راشد في مزاولة هواية الصيد بالصقور هي فترة استراحة شبيهة بفترة استراحة المحارب الذي ينهض بعدها نهضة الخائض غمار الحرب هاباً لنداء الواجب، ملبياً له.




فبعد كل فترة استرخاء، وبعد كل فترة قنص، وبعد كل عودة إلى أرض الوطن، يعود راشد بفكرة جديدة وبخطة جديدة، وبعزيمة جديدة، وبمفاجأة جديدة تسر كل مواطن. ورياضة الصيد بالصقور رياضة بدنية شاقة لا يعرفها تماماً إلا أولئك الذين مارسوها. هذه الرياضة التي توارثها أبناء الخليج العربي أباً عن جد وزاولوها منذ القدم في أوقات فراغهم، وما أقل أوقات فراغ راشد، هذا الرجل الذي كان همه الوحيد وهاجسه الأكبر وهوايته الفعلية هي 'العمل' والتطوير والأخذ بيد البلاد نحو التقدم والرقي والازدهار. فراحته النفسية تتمثل في أن يرى معدات التعمير تشق الطرق، وتحفر الأرض، وترسي قواعد البناء وترص لبناته بعضها ببعض. فراشد كان يهوى تحدي الزمن، ومسابقة العصر، والوجود في مقدمة الركب الحضاري.



إن رياضة الصيد بالصقور تتطلب ممن يمارسها الصبر والقدرة على تحمل أعباء السفر، ومشقة التجوال في الأراضي الصحراوية الوعرة، وهي تتطلب ممن يزاولها أيضاً أن يكون لديه إلمام بكل أنواع الصقور ومعرفة طبائعها، اضافة إلى درايته التامة بطبيعة الأرض. ولقد عرف عن المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم انه رام لا يُبارى، فقد تعلم الرماية يوم ان كان شاباً يافعاً، وتعليم الرماية واحد من الأمور التي يحرص عليها كل والد في شبه الجزيرة العربية كي يعلمها لأبنائه. كيف لا ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول: 'ألا إن القوة الرمي'. كما عُرف أيضاً عن المغفور له فقيد البلاد الكبير درايته الواسعة وخبرته الكبيرة بكافة أنواع الصقور وطبائعها، وبقدرته على اختيار الأماكن والأوقات والطرق الأنسب لمزاولة هذه الرياضة التي تأسر بحبها أهل الخليج شيوخاً ومواطنين، كباراً وصغاراً. لقد كان الصقر ولا يزال رفيق أهل الجزيرة العربية وصديقهم الودود، فدربوه تدريباً خاصاً على الطاعة فكان ولا يزال الطائر الذي يريحهم من الإرهاق النفسي، والعناء الذهني، يطير بهمومهم الى الفضاء، ويعود اليهم بالآمال، وبالأماني المتجددة، وبالارتياح الذي يعينهم على مواصلة مشقة الحياة الحديثة.

الــــــــــــرحيل
\بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقى أبناء الإمارات نبأ وفاة المغفور له فقيد البلاد الكبير المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته وألهم جميع الصبر والسلوان و'إنا لله وإنا إليه راجعون'. انتقل رحمة الله عليه إلى جوار ربه في السابع من شهر أكتوبر عام 1990م الموافق الثامن عشر من شهر ربيع الأول عام 1411هـ عن عمر يناهز 78 عاما ًقضاها رحمه الله في خدمة أمته ووطنه ومواطنيه وبذل خلالها كل ما يملك من طاقة في سبيل تحقيق الخير والرخاء والاستقرار للوطن والمواطن. وأعلنت دولة الإمارات الحداد ولبست السواد على فقيد البلاد. وتقرر تنكيس الأعلام أربعين يوماً وتعطيل الوزارات والدوائر لمدة ستة أيام وخيم الحزن والأسى على كل الناس، واهتزت المشاعر وتفجرت الدموع واعتصرت القلوب كيف لا وراشد يرحل عنا.. كيف لا ونحن نودع أباً حنوناً وقائداً عظيماً وزعيماً قادنا إلى مقدمة الركب الحضاري.

x_5
18_10_04, 09:02 PM
الللللله يرحمه يا رب ..

بـو راشـد
18_10_04, 09:37 PM
الله يرحمه ويغمد روحه الجنه انشالله قولوا امين

شهدالدموع
19_10_04, 12:47 AM
تسلموووووووووووووووووووووووووون والله يرحمه فقيد الامارات

شيخۃ آلحسن}~
19_10_04, 07:08 AM
الله يرحمه ويغمد روحه الجنه انشالله قولوا امين وتسلمين شهوووووود وربي يوفقج..................

شهدالدموع
19_10_04, 11:13 PM
تسلمين الغالية :inlove:

بن حاضر
21_10_04, 02:52 AM
الله يرحمه ويرحم جميع موتانا المسلمين ..

مشكورة اخت شهد على الموضوع

دم الغزال SS
21_10_04, 12:01 PM
الله يرحمه

شهدالدموع
21_10_04, 09:37 PM
أأأأأأأأأأأأمين يارب العالمين ويسلمووووووووووو