بنت ديره
26_10_06, 09:46 PM
طبيب بيطري هندي يعالج ضحايا حرب لبنان من الحيوانات
26 أكتوبر 2006 الساعة 03:01 صباحا
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
تقلب أمل النمر عنزة على ظهرها في فناء مزرعتها بجنوب لبنان لتظهر للطبيب البيطري الهندي كيف أن رجلها التي أصابتها قذيفة بدأت تشفى.
يضع اللفتنانت كولونيل باراسانالي بابو وهو الجراح البيطري الوحيد الذي يخدم مع قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مادة الايودين على العنزة المصابة.. احدى ضحايا حرب اسرائيل الاخيرة مع حزب الله.
عندما شكت أمل من أن حيواناتها أصبحت أكثر نحافة منذ الصراع قدم بابو لها دواء للتخلص من الديدان.
قال الطبيب البيطري شارحا "بسبب الضغط الذي تسببه الحرب يزيد نشاط الديدان في المعدة. أي شيء تأكله الحيوانات تأكله الديدان أيضا."
حتى قبل الحرب كان على العلاج والدواء المجاني الذي يقدمه بابو طلب كبير بين المزارعين ورعاة الاغنام الفقراء في هذه المراعي اللبنانية النائية قرب الحدود بين لبنان واسرائيل وهضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل.
يقول "شهدنا الكثير من الموت والخراب" مقدرا أن نحو 60 في المئة من الحيوانات نفقت خلال الصراع الذي دام 34 يوما وانتهى يوم 14 أغسطس اب.
ومضى يقول وهو يتجول في المزارع مرتديا زيا عسكريا مهندما متجاهلا السماد الذي يتساقط على حذائه اللامع "لم يكن الناس يدركون أن الحرب ستستمر كل هذا الوقت. تركوا حيواناتهم ولم يتمكن أحد من رعايتها."
وأضاف الطبيب البيطري البالغ من العمر 43 عاما "نفق بعضها وسط الانقاض والبعض الاخر سقط ضحية للحيوانات الضارية ونفق بعضها بسبب الجوع. الحيوانات التي نجت ضعفت. فجأة بعد الحرب أصيبت بالاسهال وكل الامراض المعوية."
تقول أمل التي تميل قليلا الى الثرثرة وترتدي زيا رياضيا وحذاء مطاطيا انها فقدت 170 خروفا وعنزة وثماني بقرات خلال الحرب أي غالبية الماشية التي تربيها هي وأسرتها المكونة من عشرة أفراد.
قالت أمل (38 عاما) وعيناها تلمعان "كنا نجري من القصف... كانت أيام صعبة فعلا."
أبدت سخريتها عندما سألتها عما اذا كانت قد تلقت أي تعويضات من الحكومة أو حزب الله.
وقالت امل غير القادرة على دفع أجر الاطباء البيطريين اللبنانيين وهي سعيدة بما يقوم به بابو "نحن نعتمد عليه طوال الوقت... الجميع يتحدثون عنه بشكل طيب."
ويشجع هذا النوع من الاشادة الكتيبة الهندية التي يبلغ قوامها 670 فردا والتي ترى أن العمل الانساني حيوي لكسب التأييد الشعبي لقوة اليونيفيل في مناخ ربما يتسم بالعدائية.
يعتقد الميجر سوراب باندي المتحدث باسم الوحدة الهندية ان السكان يقدرون دور القوات الهندية التي بقت خلال الحرب رغم القصف والضرب المتواصل.
وخلال الفترات التي كان يهدأ فيها القتال قدم الهنود الطعام والماء الى سكان القرى ونظموا عمليات الاجلاء والرعاية الطبية. قال باندي في مقر الكتيبة قرب قرية ابل السقي "بهذه الطريقة تمكنا من أسر قلوبهم."
وربما ما زال من السابق لاوانه تحديد كيف يرى سكان جنوب لبنان قوة اليونيفيل بعد توسيعها لمساعدة القوات اللبنانية التي تم نشرها مؤخرا في حراسة منطقة خالية من السلاح.
ولكن باندي قال انه في المناطق التي توجد بها القوات الهندية على الاقل ساعدت اللحظات المشتركة خلال الحرب في اضفاء جو من الدفء.
وأضاف "لم يكن هذا ظاهرا بوضوح قبل الصراع في أماكن بعينها ولكن بعد ذلك عندما نذهب الى أي مكان يبتسم الناس ويلوحون لنا. الاطفال يأتون لنا ويقولون.. هنود هنود.. أو الامم المتحدة الامم المتحدة.. ويصافحوننا. هذا تغيير موضع ترحيب كبير."
وبالعودة الى بابو في جولاته التفقدية يفحص بقرة صغيرة تتعافى من جراحة أجريت لها قبل ستة أسابيع لازالة قطعة معدنية طولها نحو 15 سنتيمترا من جمجمتها. وقال "لم تشف تماما بعد.. ولكنها بصدد الشفاء... كانت ضعيفة للغاية في ذلك الوقت."
وفي مزرعة مجاورة يكافح بابو وصبي قوي البنية يدعى خالد رجب لجعل بقرة كثيرة الحركة ساكنة لاطول فترة ممكنة لاعطائها مضادا حيويا لوجود اصابة فيروسية في رحمها.
ويقول بابو "انهم لا يحافظون على نظافتها.. لذلك تستمر الاصابة" وأرجع مثل هذه الامراض الى قلة النظافة.
وهناك التزام كبير بالهدنة بين اسرائيل وحزب الله. ويقول الهنود الذين يعملون قرب مزارع شبعا بهضبة الجولان انهم لم يروا أي دلالة على وجود مقاتلين من حزب الله. ويقول باندي أن أفراد حزب الله "امتزجوا بالجماهير".
وربما تكون أصوات المدافع قد سكنت ولكن المئات من القنابل العنقوية التي وصلت الى جنوب لبنان خلال 770 ضربة جوية اسرائيلية على الاقل ما زالت تمثل خطرا مميتا على البشر والحيوانات.
وأسفرت انفجارات القنابل العنقودية عن سقوط أكثر من 20 قتيلا واصابة العشرات منذ الحرب. ويقول بابو ان الكثير من الناس أحضروا لهم خرافا وماعز أصيبت أثناء الرعي.
درب الطبيب البيطري الذي يعود الشهر المقبل الى بنجالور بعد فترة خدمة مدتها 12 شهرا سكان القرى على الحقن وتقديم الادوية لحيواناتهم وهي مهارات يأمل أن يحتفظوا بها عندما يرحل.
ويقول "بعد الحرب كانت المساعدات تتدفق على الناس لاعادة بناء منازلهم ولكن لم تصل أي مساعدة للحيوانات."
وأضاف "ما يسبب أكبر شعور بالرضا هو أنني كنت مستعدا بالادوية وموجودا هناك لانقاذها."
26 أكتوبر 2006 الساعة 03:01 صباحا
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
تقلب أمل النمر عنزة على ظهرها في فناء مزرعتها بجنوب لبنان لتظهر للطبيب البيطري الهندي كيف أن رجلها التي أصابتها قذيفة بدأت تشفى.
يضع اللفتنانت كولونيل باراسانالي بابو وهو الجراح البيطري الوحيد الذي يخدم مع قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مادة الايودين على العنزة المصابة.. احدى ضحايا حرب اسرائيل الاخيرة مع حزب الله.
عندما شكت أمل من أن حيواناتها أصبحت أكثر نحافة منذ الصراع قدم بابو لها دواء للتخلص من الديدان.
قال الطبيب البيطري شارحا "بسبب الضغط الذي تسببه الحرب يزيد نشاط الديدان في المعدة. أي شيء تأكله الحيوانات تأكله الديدان أيضا."
حتى قبل الحرب كان على العلاج والدواء المجاني الذي يقدمه بابو طلب كبير بين المزارعين ورعاة الاغنام الفقراء في هذه المراعي اللبنانية النائية قرب الحدود بين لبنان واسرائيل وهضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل.
يقول "شهدنا الكثير من الموت والخراب" مقدرا أن نحو 60 في المئة من الحيوانات نفقت خلال الصراع الذي دام 34 يوما وانتهى يوم 14 أغسطس اب.
ومضى يقول وهو يتجول في المزارع مرتديا زيا عسكريا مهندما متجاهلا السماد الذي يتساقط على حذائه اللامع "لم يكن الناس يدركون أن الحرب ستستمر كل هذا الوقت. تركوا حيواناتهم ولم يتمكن أحد من رعايتها."
وأضاف الطبيب البيطري البالغ من العمر 43 عاما "نفق بعضها وسط الانقاض والبعض الاخر سقط ضحية للحيوانات الضارية ونفق بعضها بسبب الجوع. الحيوانات التي نجت ضعفت. فجأة بعد الحرب أصيبت بالاسهال وكل الامراض المعوية."
تقول أمل التي تميل قليلا الى الثرثرة وترتدي زيا رياضيا وحذاء مطاطيا انها فقدت 170 خروفا وعنزة وثماني بقرات خلال الحرب أي غالبية الماشية التي تربيها هي وأسرتها المكونة من عشرة أفراد.
قالت أمل (38 عاما) وعيناها تلمعان "كنا نجري من القصف... كانت أيام صعبة فعلا."
أبدت سخريتها عندما سألتها عما اذا كانت قد تلقت أي تعويضات من الحكومة أو حزب الله.
وقالت امل غير القادرة على دفع أجر الاطباء البيطريين اللبنانيين وهي سعيدة بما يقوم به بابو "نحن نعتمد عليه طوال الوقت... الجميع يتحدثون عنه بشكل طيب."
ويشجع هذا النوع من الاشادة الكتيبة الهندية التي يبلغ قوامها 670 فردا والتي ترى أن العمل الانساني حيوي لكسب التأييد الشعبي لقوة اليونيفيل في مناخ ربما يتسم بالعدائية.
يعتقد الميجر سوراب باندي المتحدث باسم الوحدة الهندية ان السكان يقدرون دور القوات الهندية التي بقت خلال الحرب رغم القصف والضرب المتواصل.
وخلال الفترات التي كان يهدأ فيها القتال قدم الهنود الطعام والماء الى سكان القرى ونظموا عمليات الاجلاء والرعاية الطبية. قال باندي في مقر الكتيبة قرب قرية ابل السقي "بهذه الطريقة تمكنا من أسر قلوبهم."
وربما ما زال من السابق لاوانه تحديد كيف يرى سكان جنوب لبنان قوة اليونيفيل بعد توسيعها لمساعدة القوات اللبنانية التي تم نشرها مؤخرا في حراسة منطقة خالية من السلاح.
ولكن باندي قال انه في المناطق التي توجد بها القوات الهندية على الاقل ساعدت اللحظات المشتركة خلال الحرب في اضفاء جو من الدفء.
وأضاف "لم يكن هذا ظاهرا بوضوح قبل الصراع في أماكن بعينها ولكن بعد ذلك عندما نذهب الى أي مكان يبتسم الناس ويلوحون لنا. الاطفال يأتون لنا ويقولون.. هنود هنود.. أو الامم المتحدة الامم المتحدة.. ويصافحوننا. هذا تغيير موضع ترحيب كبير."
وبالعودة الى بابو في جولاته التفقدية يفحص بقرة صغيرة تتعافى من جراحة أجريت لها قبل ستة أسابيع لازالة قطعة معدنية طولها نحو 15 سنتيمترا من جمجمتها. وقال "لم تشف تماما بعد.. ولكنها بصدد الشفاء... كانت ضعيفة للغاية في ذلك الوقت."
وفي مزرعة مجاورة يكافح بابو وصبي قوي البنية يدعى خالد رجب لجعل بقرة كثيرة الحركة ساكنة لاطول فترة ممكنة لاعطائها مضادا حيويا لوجود اصابة فيروسية في رحمها.
ويقول بابو "انهم لا يحافظون على نظافتها.. لذلك تستمر الاصابة" وأرجع مثل هذه الامراض الى قلة النظافة.
وهناك التزام كبير بالهدنة بين اسرائيل وحزب الله. ويقول الهنود الذين يعملون قرب مزارع شبعا بهضبة الجولان انهم لم يروا أي دلالة على وجود مقاتلين من حزب الله. ويقول باندي أن أفراد حزب الله "امتزجوا بالجماهير".
وربما تكون أصوات المدافع قد سكنت ولكن المئات من القنابل العنقوية التي وصلت الى جنوب لبنان خلال 770 ضربة جوية اسرائيلية على الاقل ما زالت تمثل خطرا مميتا على البشر والحيوانات.
وأسفرت انفجارات القنابل العنقودية عن سقوط أكثر من 20 قتيلا واصابة العشرات منذ الحرب. ويقول بابو ان الكثير من الناس أحضروا لهم خرافا وماعز أصيبت أثناء الرعي.
درب الطبيب البيطري الذي يعود الشهر المقبل الى بنجالور بعد فترة خدمة مدتها 12 شهرا سكان القرى على الحقن وتقديم الادوية لحيواناتهم وهي مهارات يأمل أن يحتفظوا بها عندما يرحل.
ويقول "بعد الحرب كانت المساعدات تتدفق على الناس لاعادة بناء منازلهم ولكن لم تصل أي مساعدة للحيوانات."
وأضاف "ما يسبب أكبر شعور بالرضا هو أنني كنت مستعدا بالادوية وموجودا هناك لانقاذها."