دم الغزال SS
04_11_04, 01:58 PM
المستشفيات استقبلت 7 مصابين ومصابات
إغماءات وحالات اكتئاب في رأس الخيمة حزناً على الوالد
بادرت مساجد رأس الخيمة إلى رفع الدعاء والابتهال إلى الخالق سبحانه وتعالى منذ إذاعة النبأ الأليم ليلة “أمس الأول”، وبصورة عفوية تجمع الأهالي في رحابها للدعاء والابتهال، وكان توافدهم بصورة خاصة على مسجد الشيخ زايد، أكبر مساجد الإمارة، على كورنيش القواسم في المدينة.
وتمخضت فاجعة أهالي رأس الخيمة ومصابهم الجلل عن إصابة عدد من الأهالي بحالات إغماء وفقدان وعي إلى اكتئاب نفسي وصفه الأطباء ب “التفاعلي الشديد” واستقبل قسم الطوارئ في مستشفى سيف بن غباش وعبيد الله 7 حالات حيث جرى إخضاعهم للعلاج اللازم وخرجوا في أعقابها.
وأوضح عبدالله بالحن، مدير المستشفى أن الحالات توزعت بين 4 رجال مقابل 3 نساء تراوحت أعمارهم بين 25 إلى 35 عاماً، وتم استقبالهم في الطوارئ بعد إعلان النبأ الحزين وتفاوتت حالاتهم بين الاكتئاب، وإغماء حالتين تحديداً، وعدم القدرة على الكلام والتعبير أو الإدلاء بمصدر المعاناة صاحبها صداع شديد.
ونوه الدكتور طلعت مطر، استشاري الأمراض النفسية في مستشفى عبيدالله إلى ان حالات الإغماء والاكتئاب التي جرى استقبالها تُعزى إلى عجز أصحابها عن التعبير عن مشاعرهم إزاء المصاب الأليم ما يؤدي إلى فقدان الوعي أحياناً وعدم قدرة الجسد على المقاومة أو النطق بالكلام لشرح ما يراود من ألم أو حزن في ما يوصف ب “احتباس الكلمات” نظراً لأن الراحل الفقيد ليس رجلاً عادياً بل شديد الأهمية والخصوصية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة على السواء.
ونبه إلى ان المصابين بالاكتئاب والغيبوبة منذ ليلة أمس الأول هم من شريحة الشباب، والأجيال الجديدة التي نشأت وترعرعت في كنف المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، رحمة الله، وتفتحت عيونها على الدنيا وهي تقرن الدولة والوطن والنهضة بشخصه وقامته ويصعب عليهم تصور رحيله وفراقه الذي يترك فراغاً كبيراً.
وفي هذه الأثناء عقدت منطقة رأس الخيمة الطبية اجتماعاً في مقر مستشفى صقر في مدينة رأس الخيمة ترأسه الدكتور ياسر النعيمي، مدير المنطقة، بهدف بحث آلية تقديم الخدمات في المنشآت الصحية في الإمارة ودوامها، حضره مديرو المستشفيات وعدد من المسؤولين في إدارة المنطقة.
وأعلن النعيمي في أعقاب الاجتماع فتح أبواب وتشغيل أقسام الطوارئ في مستشفيات طبية رأس الخيمة على امتداد أيام الحداد الرسمي إلى جانب استمرار فتح 11 مركزاً وعيادة من مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في شتى مناطق وأحياء الإمارة من أصل 17 مركزاً صحياً تضمها في حين كانت تقتصر على تشغيل 3 مراكز منها فقط في الاجازات والعطل الأخرى، حيث تقرر رفع العاملة منها نظراً لطول الاجازة الحالية وتداخلها مع عطلة العيد المقبل، مؤكداً حرص إدارة المنطقة على تواصل تقديم الخدمات الصحية لحيويتها وضرورتها وأهمية المحافظة على صحة وسلامة الأهالي لا سيما من المرضى.
وقال مدير طبية رأس الخيمة: إن المصاب العظيم ألمّ بنا جميعاً من مواطنين ومقيمين على هذه الأرض المباركة والمعطاء إلا ان “زايد الخير” نفسه رحمه الله لم يكن ليرضى أي قصور أو تعطيل في تقديم الخدمات الصحية وإلحاق الضرر بأي مريض.
ولفت إلى ان المنطقة أقرت افتتاح مستشفياتها ومراكزها الصحية خلال فترة الحداد بطاقة تشغيلية تتراوح بين 50 إلى 75 في المائة من طاقتها الأصلية.
كما تقرر فتح أبواب العيادات في مستشفى شعم خلال الفترة الصباحية وافتتاح عيادة الباطنية في مستشفى سيف بن غباش وعبيدالله تشغيلاً جزئياً اعتباراً من بعد غد “السبت” لاستقبال فئات المرضى خاصة أصحاب الأمراض المزمنة لا سيما من مرضى السكري والضغط الذين يحتاجون إلى صرف الدواء لهم بصورة ماسة واستمرارية تجديد الوصفات الطبية لهم.
وأكد ان الحاجة الملحة للأدوية دفعت المنطقة بقاء مستودعاتها الطبية مفتوحة خلال الفترة نفسها لضرورة تواصلها مع مستودعات وزارة الصحة وجلب واستقبال الدواء وتوزيعه على الأقسام والعيادات والمراكز المناوبة.
كما أكد مدير مستشفى عبيد الله أن دوام قسم الطوارئ سيمتد على مدار الأربع والعشرين ساعة يومياً.
وفاقم من حدة الوحشة والحزن الطاغية على شوارع وأحياء رأس الخيمة أمس توجه أعداد كبيرة من الأهالي إلى أبوظبي للمشاركة في جنازة الراحل وفقيد الوطن والأمة حيث بدأوا في التوجه لهذا الغرض منذ ساعة مبكرة وتقديم واجب العزاء هناك.
“الخليج” تابعت أمس رصدها لمظاهر الحزن وانعكاسه على أشكال الحياة اليومية في رأس الخيمة حيث طافت عدداً من الأحياء والطرق والشوارع الرئيسية فيما اقتصرت حركة المرور والمركبات على عدد محدود من السيارات الشخصية إلى جانب سيارات الأجرة التي آثر القليل منها العمل لتوفير خدمة النقل للأهالي والجمهور، إلا ان الملاحظة اللافتة توقف بعضها على جوانب الطرق نظراً لخلو الشوارع من المارة.
وبدا أن كل شيء في مناطق رأس الخيمة كان متجهماً وحزيناً، وأصاب الشلل العديد من مظاهر الحياة العامة واليومية وشارك الأطفال الكبار في أحزانهم ولوعتهم ونطق الصمت بتسليم “كل شيء هالك إلا وجهه”.
وعلى صعيد آخر، هجر الصيادون والنواخذة على ساحل منطقة المعيريض في مدينة رأس الخيمة قواربهم وطراداتهم بعد عودتهم من رحلات صيدهم البحرية ليلة أمس، حزناً وحداداً على القائد الراحل “رحمه الله” الذي كان خير عون وسند للصيادين من أبناء الوطن وراعياً لقطاع الصيد في الدولة.
وأدى عزوف الصيادين عن العمل منذ ليلة أمس الأول إلى تراجع الكميات المعروضة من الأسماك في أسواق رأس الخيمة، وهو ما كان وراء ارتفاع أسعارها نتيجة محدودية العرض كما أفاد عدد من أبناء المهنة، وبادر عدد من التجار وأصحاب المحال والأهالي إلى رفع لافتات تحمل عبارات من قبيل “إلى جنات الخلد يا زايد”.
إغماءات وحالات اكتئاب في رأس الخيمة حزناً على الوالد
بادرت مساجد رأس الخيمة إلى رفع الدعاء والابتهال إلى الخالق سبحانه وتعالى منذ إذاعة النبأ الأليم ليلة “أمس الأول”، وبصورة عفوية تجمع الأهالي في رحابها للدعاء والابتهال، وكان توافدهم بصورة خاصة على مسجد الشيخ زايد، أكبر مساجد الإمارة، على كورنيش القواسم في المدينة.
وتمخضت فاجعة أهالي رأس الخيمة ومصابهم الجلل عن إصابة عدد من الأهالي بحالات إغماء وفقدان وعي إلى اكتئاب نفسي وصفه الأطباء ب “التفاعلي الشديد” واستقبل قسم الطوارئ في مستشفى سيف بن غباش وعبيد الله 7 حالات حيث جرى إخضاعهم للعلاج اللازم وخرجوا في أعقابها.
وأوضح عبدالله بالحن، مدير المستشفى أن الحالات توزعت بين 4 رجال مقابل 3 نساء تراوحت أعمارهم بين 25 إلى 35 عاماً، وتم استقبالهم في الطوارئ بعد إعلان النبأ الحزين وتفاوتت حالاتهم بين الاكتئاب، وإغماء حالتين تحديداً، وعدم القدرة على الكلام والتعبير أو الإدلاء بمصدر المعاناة صاحبها صداع شديد.
ونوه الدكتور طلعت مطر، استشاري الأمراض النفسية في مستشفى عبيدالله إلى ان حالات الإغماء والاكتئاب التي جرى استقبالها تُعزى إلى عجز أصحابها عن التعبير عن مشاعرهم إزاء المصاب الأليم ما يؤدي إلى فقدان الوعي أحياناً وعدم قدرة الجسد على المقاومة أو النطق بالكلام لشرح ما يراود من ألم أو حزن في ما يوصف ب “احتباس الكلمات” نظراً لأن الراحل الفقيد ليس رجلاً عادياً بل شديد الأهمية والخصوصية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة على السواء.
ونبه إلى ان المصابين بالاكتئاب والغيبوبة منذ ليلة أمس الأول هم من شريحة الشباب، والأجيال الجديدة التي نشأت وترعرعت في كنف المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، رحمة الله، وتفتحت عيونها على الدنيا وهي تقرن الدولة والوطن والنهضة بشخصه وقامته ويصعب عليهم تصور رحيله وفراقه الذي يترك فراغاً كبيراً.
وفي هذه الأثناء عقدت منطقة رأس الخيمة الطبية اجتماعاً في مقر مستشفى صقر في مدينة رأس الخيمة ترأسه الدكتور ياسر النعيمي، مدير المنطقة، بهدف بحث آلية تقديم الخدمات في المنشآت الصحية في الإمارة ودوامها، حضره مديرو المستشفيات وعدد من المسؤولين في إدارة المنطقة.
وأعلن النعيمي في أعقاب الاجتماع فتح أبواب وتشغيل أقسام الطوارئ في مستشفيات طبية رأس الخيمة على امتداد أيام الحداد الرسمي إلى جانب استمرار فتح 11 مركزاً وعيادة من مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في شتى مناطق وأحياء الإمارة من أصل 17 مركزاً صحياً تضمها في حين كانت تقتصر على تشغيل 3 مراكز منها فقط في الاجازات والعطل الأخرى، حيث تقرر رفع العاملة منها نظراً لطول الاجازة الحالية وتداخلها مع عطلة العيد المقبل، مؤكداً حرص إدارة المنطقة على تواصل تقديم الخدمات الصحية لحيويتها وضرورتها وأهمية المحافظة على صحة وسلامة الأهالي لا سيما من المرضى.
وقال مدير طبية رأس الخيمة: إن المصاب العظيم ألمّ بنا جميعاً من مواطنين ومقيمين على هذه الأرض المباركة والمعطاء إلا ان “زايد الخير” نفسه رحمه الله لم يكن ليرضى أي قصور أو تعطيل في تقديم الخدمات الصحية وإلحاق الضرر بأي مريض.
ولفت إلى ان المنطقة أقرت افتتاح مستشفياتها ومراكزها الصحية خلال فترة الحداد بطاقة تشغيلية تتراوح بين 50 إلى 75 في المائة من طاقتها الأصلية.
كما تقرر فتح أبواب العيادات في مستشفى شعم خلال الفترة الصباحية وافتتاح عيادة الباطنية في مستشفى سيف بن غباش وعبيدالله تشغيلاً جزئياً اعتباراً من بعد غد “السبت” لاستقبال فئات المرضى خاصة أصحاب الأمراض المزمنة لا سيما من مرضى السكري والضغط الذين يحتاجون إلى صرف الدواء لهم بصورة ماسة واستمرارية تجديد الوصفات الطبية لهم.
وأكد ان الحاجة الملحة للأدوية دفعت المنطقة بقاء مستودعاتها الطبية مفتوحة خلال الفترة نفسها لضرورة تواصلها مع مستودعات وزارة الصحة وجلب واستقبال الدواء وتوزيعه على الأقسام والعيادات والمراكز المناوبة.
كما أكد مدير مستشفى عبيد الله أن دوام قسم الطوارئ سيمتد على مدار الأربع والعشرين ساعة يومياً.
وفاقم من حدة الوحشة والحزن الطاغية على شوارع وأحياء رأس الخيمة أمس توجه أعداد كبيرة من الأهالي إلى أبوظبي للمشاركة في جنازة الراحل وفقيد الوطن والأمة حيث بدأوا في التوجه لهذا الغرض منذ ساعة مبكرة وتقديم واجب العزاء هناك.
“الخليج” تابعت أمس رصدها لمظاهر الحزن وانعكاسه على أشكال الحياة اليومية في رأس الخيمة حيث طافت عدداً من الأحياء والطرق والشوارع الرئيسية فيما اقتصرت حركة المرور والمركبات على عدد محدود من السيارات الشخصية إلى جانب سيارات الأجرة التي آثر القليل منها العمل لتوفير خدمة النقل للأهالي والجمهور، إلا ان الملاحظة اللافتة توقف بعضها على جوانب الطرق نظراً لخلو الشوارع من المارة.
وبدا أن كل شيء في مناطق رأس الخيمة كان متجهماً وحزيناً، وأصاب الشلل العديد من مظاهر الحياة العامة واليومية وشارك الأطفال الكبار في أحزانهم ولوعتهم ونطق الصمت بتسليم “كل شيء هالك إلا وجهه”.
وعلى صعيد آخر، هجر الصيادون والنواخذة على ساحل منطقة المعيريض في مدينة رأس الخيمة قواربهم وطراداتهم بعد عودتهم من رحلات صيدهم البحرية ليلة أمس، حزناً وحداداً على القائد الراحل “رحمه الله” الذي كان خير عون وسند للصيادين من أبناء الوطن وراعياً لقطاع الصيد في الدولة.
وأدى عزوف الصيادين عن العمل منذ ليلة أمس الأول إلى تراجع الكميات المعروضة من الأسماك في أسواق رأس الخيمة، وهو ما كان وراء ارتفاع أسعارها نتيجة محدودية العرض كما أفاد عدد من أبناء المهنة، وبادر عدد من التجار وأصحاب المحال والأهالي إلى رفع لافتات تحمل عبارات من قبيل “إلى جنات الخلد يا زايد”.