شيخۃ آلحسن}~
14_08_04, 10:23 AM
قصيدة للامام الشافعي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصيده للإمام الشافعي رحمه الله
لكل شـيء إذا مـا تـم نقصـان
فلا يغـر بطيـب العيـش إنسـان
هي الأمـور كمـا شاهدتهـا دولٌ
من سـرَّهُ زمـنٌ ساءتـه أزمـانُ
وهذه الدار لا تبقـي علـى أحـد
ولا يدوم على حـال لهـا شـانُ
يمزق الدهر حتمًـا كـل سابغـةٍ
إذا نبـت مشرفيـات وخرصـان
وينتضي كل سيـف للفنـاء ولـو
كان ابن ذي يزن والغمـد غمـدان
أين الملوك ذوو التيجان من يمـنٍ
وأيـن منهـم أكاليـلٌ وتيـجـانُ
وأين مـا شـاده شـدَّادُ فـي إرمٍ
وأين ما ساسه في الفرس ساسـانُ
وأين ما حازه قارون مـن ذهـب
وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحـطـانُ
أتى على الكل أمـر لا مـرد لـه
حتى قضوا فكأن القوم مـا كانـوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلـك
كما حكى عن خيال الطيفِ وسنانُ
دار الزمـان علـى دارا وقاتلـه
وأمَّ كسـرى فـمـا آواه إيــوانُ
كأنما الصعب لم يسهل لـه سبـبُ
يومًـا ولا مَلـك الدنيـا سليمـان
فجائـع الدهـر أنـواع منـوعـة
وللزمـان مـسـرات وأحــزانُ
وللحـوادث سـلـوان يسهلـهـا
وما لما حـل بالإسـلام سلـوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عـزاء لـه
هـوى لـه أحـدٌ وانهـد نهـلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ
حتى خلت منـه أقطـارٌ وبلـدانُ
فاسأل بلنسيةَ مـا شـأنُ مرسيـةٍ
وأيـن شاطبـةٌ أمْ أيـن جـيَّـانُ
وأيـن قرطبـةٌ دارُ العلـوم فكـم
من عالمٍ قد سما فيهـا لـه شـانُ
وأين حمصُ وما تحويه مـن نـزهٍ
ونهرها العـذب فيـاض ومـلآنُ
قواعدٌ كـنَّ أركـانَ البـلاد فمـا
عسى البقاء إذا لم تبقـى أركـان
تبكي الحنيفيةَ البيضاءَ مـن أسـفٍ
كما بكى لفـراق الإلـف هيمـانُ
حيث المساجدُ قد أضحتْ كنائسَ ما
فيهـنَّ إلا نواقـيـسٌ وصلـبـانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامـدةٌ
حتى المنابرُ ترثي وهـي عيـدانُ
يا غافلاً وله في الدهـرِ موعظـةٌ
إن كنت في سِنَةٍ فالدهـر يقظـانُ
وماشيًـا مرحًـا يلهيـه موطنـهُ
أبعد حمصٍ تَغرُّ المـرءَ أوطـانُ
تلك المصيبةُ أنْسَـتْ مـا تقدَّمهـا
وما لها مع طولَ الدهـرِ نسيـانُ
يا راكبين عتـاقَ الخيـلِ ضامـرةً
كأنها في مجـال السبـقِ عقبـانُ
وحاملين سيـوفَ الهنـدِ مرهقـةُ
كأنها فـي ظـلام النقـع نيـرانُ
وراتعين وراء البحـر فـي دعـةٍ
لهـم بأوطانهـم عـزٌّ وسلـطـانُ
أعندكـم نبـأ مـن أهـل أندلـسٍ
فقد سرى بحديـثِ القـومِ ركبـانُ
كم يستغيث بنا المستضعفون وهـم
قتلى وأسرى فمـا يهتـز إنسـان
لماذا التقاطع في الإسـلام بينكـمُ
وأنتـمْ يـا عـبـاد الله إخــوانُ
ألا نفـوسٌ أبيَّـاتٌ لهـا هـمـمٌ
أما على الخيرِ أنصـارٌ وأعـوانُ
يا مـن لذلـةِ قـومٍ بعـدَ عزِّهُـمُ
أحـال حالهـمْ جـورُ وطغـيـانُ
بالأمس كانوا ملوكًا فـي منازلهـم
واليومَ هم في بلاد الضـدِّ عبـدانُ
فلو تراهم حيـارى لا دليـل لهـمْ
عليهمُ مـن ثيـابِ الـذلِ ألـوانُ
ولو رأيـتَ بكاهُـم عنـدَ بيعهـمُ
لهالكَ الأمرُ واستهوتـكَ أحـزانُ
يـا ربَّ أمٍّ وطفـلٍ حيـلَ بينهمـا
كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبــدانُ
وطفلـةٍ مثـل حسـنِ الشـمـسِ
إذ طلعت كأنما ياقـوتٌ ومرجـانُ
يقودُها العلـجُ للمكـروه مكرهـةً
والعيـنُ باكيـةُ والقلـبُ حيـرانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ مـن كمـدٍ
إن كان في القلب إسـلامٌ وإيمـانُ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصيده للإمام الشافعي رحمه الله
لكل شـيء إذا مـا تـم نقصـان
فلا يغـر بطيـب العيـش إنسـان
هي الأمـور كمـا شاهدتهـا دولٌ
من سـرَّهُ زمـنٌ ساءتـه أزمـانُ
وهذه الدار لا تبقـي علـى أحـد
ولا يدوم على حـال لهـا شـانُ
يمزق الدهر حتمًـا كـل سابغـةٍ
إذا نبـت مشرفيـات وخرصـان
وينتضي كل سيـف للفنـاء ولـو
كان ابن ذي يزن والغمـد غمـدان
أين الملوك ذوو التيجان من يمـنٍ
وأيـن منهـم أكاليـلٌ وتيـجـانُ
وأين مـا شـاده شـدَّادُ فـي إرمٍ
وأين ما ساسه في الفرس ساسـانُ
وأين ما حازه قارون مـن ذهـب
وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحـطـانُ
أتى على الكل أمـر لا مـرد لـه
حتى قضوا فكأن القوم مـا كانـوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلـك
كما حكى عن خيال الطيفِ وسنانُ
دار الزمـان علـى دارا وقاتلـه
وأمَّ كسـرى فـمـا آواه إيــوانُ
كأنما الصعب لم يسهل لـه سبـبُ
يومًـا ولا مَلـك الدنيـا سليمـان
فجائـع الدهـر أنـواع منـوعـة
وللزمـان مـسـرات وأحــزانُ
وللحـوادث سـلـوان يسهلـهـا
وما لما حـل بالإسـلام سلـوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عـزاء لـه
هـوى لـه أحـدٌ وانهـد نهـلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ
حتى خلت منـه أقطـارٌ وبلـدانُ
فاسأل بلنسيةَ مـا شـأنُ مرسيـةٍ
وأيـن شاطبـةٌ أمْ أيـن جـيَّـانُ
وأيـن قرطبـةٌ دارُ العلـوم فكـم
من عالمٍ قد سما فيهـا لـه شـانُ
وأين حمصُ وما تحويه مـن نـزهٍ
ونهرها العـذب فيـاض ومـلآنُ
قواعدٌ كـنَّ أركـانَ البـلاد فمـا
عسى البقاء إذا لم تبقـى أركـان
تبكي الحنيفيةَ البيضاءَ مـن أسـفٍ
كما بكى لفـراق الإلـف هيمـانُ
حيث المساجدُ قد أضحتْ كنائسَ ما
فيهـنَّ إلا نواقـيـسٌ وصلـبـانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامـدةٌ
حتى المنابرُ ترثي وهـي عيـدانُ
يا غافلاً وله في الدهـرِ موعظـةٌ
إن كنت في سِنَةٍ فالدهـر يقظـانُ
وماشيًـا مرحًـا يلهيـه موطنـهُ
أبعد حمصٍ تَغرُّ المـرءَ أوطـانُ
تلك المصيبةُ أنْسَـتْ مـا تقدَّمهـا
وما لها مع طولَ الدهـرِ نسيـانُ
يا راكبين عتـاقَ الخيـلِ ضامـرةً
كأنها في مجـال السبـقِ عقبـانُ
وحاملين سيـوفَ الهنـدِ مرهقـةُ
كأنها فـي ظـلام النقـع نيـرانُ
وراتعين وراء البحـر فـي دعـةٍ
لهـم بأوطانهـم عـزٌّ وسلـطـانُ
أعندكـم نبـأ مـن أهـل أندلـسٍ
فقد سرى بحديـثِ القـومِ ركبـانُ
كم يستغيث بنا المستضعفون وهـم
قتلى وأسرى فمـا يهتـز إنسـان
لماذا التقاطع في الإسـلام بينكـمُ
وأنتـمْ يـا عـبـاد الله إخــوانُ
ألا نفـوسٌ أبيَّـاتٌ لهـا هـمـمٌ
أما على الخيرِ أنصـارٌ وأعـوانُ
يا مـن لذلـةِ قـومٍ بعـدَ عزِّهُـمُ
أحـال حالهـمْ جـورُ وطغـيـانُ
بالأمس كانوا ملوكًا فـي منازلهـم
واليومَ هم في بلاد الضـدِّ عبـدانُ
فلو تراهم حيـارى لا دليـل لهـمْ
عليهمُ مـن ثيـابِ الـذلِ ألـوانُ
ولو رأيـتَ بكاهُـم عنـدَ بيعهـمُ
لهالكَ الأمرُ واستهوتـكَ أحـزانُ
يـا ربَّ أمٍّ وطفـلٍ حيـلَ بينهمـا
كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبــدانُ
وطفلـةٍ مثـل حسـنِ الشـمـسِ
إذ طلعت كأنما ياقـوتٌ ومرجـانُ
يقودُها العلـجُ للمكـروه مكرهـةً
والعيـنُ باكيـةُ والقلـبُ حيـرانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ مـن كمـدٍ
إن كان في القلب إسـلامٌ وإيمـانُ