بنت ديره
25_07_08, 04:28 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لم يترك الشاب الإماراتي عبدالله (ع) اليأس ينهش أحلامه، إذ شمّر عن ساعديه، ليعمل في مهن لا يزال المجتمع ينظرإليها بعين ثقافة العيب، إثر «ظروف معيشية قاسية مرّ بها، بعدما ابتعدت عنه عائلتهالتي قال إنها «ذات مكانة اقتصادية مرموقة»، ورفض تسميتها في لقائه مع «الإماراتاليوم».
اضطر عبدالله ذو العشرين عاماًإلى أن يعمل في أشغال لا تمثل طموحاً له، إذ عمل بائعاً في محل داخل أحد مراكزالتسوق، ثم حمالاً، وحالياً محاسب مبيعات في محل لبيع الألبسة، «لإطعام زوجتهوابنته الوحيدة هند، والابتعاد عن الاعتماد على ثروة والده التي «لم ينل من نعيمهاشيئاً»، حسب تعبيره. مضيفاً «آن لنا أن نعمل من دون تردد أو خجل في الأعمالالمضنية، إذا لم تتوافر لنا الوظائف الحكومية».
عاش عبدالله حياة أسرية صعبة بعدانفصال والديه، ما اضطره وبسبب غياب الرعاية الأسرية إلى ترك الدراسة في سن مبكرة،قائلاً «لم أجد من يشجعني على إكمال دراستي، وعندما تركت المدرسة لم يعر والدايالأمر اهتماماً يذكر».
وأضاف «من يومها وأنا أعيش فيدوامة من الإهمال واللامبالاة، ما خلق لديّ ردّ فعل عكسياً، بأن قررت الاعتماد علىنفسي ومزاولة أي عمل مهما كان نوعه، لذا عملت حمالاً وبائعاً، دون أي شعوربالخجل».
وزاد: «عشت أياماً صعبة، فيالعمل المضني الذي أقوم به». مشيراً إلى تعرضه لمواقف محرجة، وصل بعضها إلى حد «التوبيخ بحجة أنني أسيء بعملي بائعاً إلى صورة الشباب المواطنين»، موضحاً أن «ردودفعل الزبائن تجاه عملي تفاوتت بين نظرات فيها كثير من الشفقة أحياناً، والاستهجانفي أحيان أخرى».
واستطرد «من أجل ذلك كله قبلتالعمل بمثل هذه المهن، لأنني أريد أن أعيش بكرامة، على الرغم من عزوف كثير منالمواطنين عن مزاولة الأعمال الصغيرة، خشية نظرة المجتمع».
واستدرك عبدالله «لا تخلو تلكالمواقف من نظرات الإعجاب والتقدير، فعلى سبيل المثال جاءت إلي امرأة إماراتيةمبدية إعجابها بعملي وطموحي، راجية أن يتعلم ولدها مهنتي بدلاً من جلوسه فيالمنزل».
وعن قصة زواجه المبكر من فتاة لاتحمل أوارقاً ثبوتية (بدون)، قال عبدالله «تزوجت مبكراً لأشعر بدفء العائلة الذيحرمت منه».
وعن مصاعب عاشها، روى عبدالله أنديونه تراكمت لأسباب مختلفة إلى أن بلغت 100 ألف درهم، فاضطر إلى اللجوء إلى قرضبنكي يفي بها، وهذا يعني أن حياته باتت في ضيق شديد، إذ إن سداد الدين يتطلب ضغطاًعلى نفقات زوجته وابنته».
غير أنه وسط ذلك كله ظلّ مؤمناًبعمله في المهن البسيطة، ومصمّماً على أن يقدم «نموذجاً عن الشاب المواطن المكافحالذي لا ينتظر الوظيفة الحكومية، أو لا ينتظر أي شكل من أشكال الاعتماد علىالآخرين، وإنما يشق طريقه بعزم واستقلالية تامة» وفقاً لتعبيره.
روى عبدالله قصصاً كثيرة عنعلاقته غير المتينة بوالدهوعائلته قبل الزواج، لا يمكننشرها، لتعذر الحصول على ردّ من والده على تفاصيلها!
__________________
من بريدي
بنت ديره
:mail:
لم يترك الشاب الإماراتي عبدالله (ع) اليأس ينهش أحلامه، إذ شمّر عن ساعديه، ليعمل في مهن لا يزال المجتمع ينظرإليها بعين ثقافة العيب، إثر «ظروف معيشية قاسية مرّ بها، بعدما ابتعدت عنه عائلتهالتي قال إنها «ذات مكانة اقتصادية مرموقة»، ورفض تسميتها في لقائه مع «الإماراتاليوم».
اضطر عبدالله ذو العشرين عاماًإلى أن يعمل في أشغال لا تمثل طموحاً له، إذ عمل بائعاً في محل داخل أحد مراكزالتسوق، ثم حمالاً، وحالياً محاسب مبيعات في محل لبيع الألبسة، «لإطعام زوجتهوابنته الوحيدة هند، والابتعاد عن الاعتماد على ثروة والده التي «لم ينل من نعيمهاشيئاً»، حسب تعبيره. مضيفاً «آن لنا أن نعمل من دون تردد أو خجل في الأعمالالمضنية، إذا لم تتوافر لنا الوظائف الحكومية».
عاش عبدالله حياة أسرية صعبة بعدانفصال والديه، ما اضطره وبسبب غياب الرعاية الأسرية إلى ترك الدراسة في سن مبكرة،قائلاً «لم أجد من يشجعني على إكمال دراستي، وعندما تركت المدرسة لم يعر والدايالأمر اهتماماً يذكر».
وأضاف «من يومها وأنا أعيش فيدوامة من الإهمال واللامبالاة، ما خلق لديّ ردّ فعل عكسياً، بأن قررت الاعتماد علىنفسي ومزاولة أي عمل مهما كان نوعه، لذا عملت حمالاً وبائعاً، دون أي شعوربالخجل».
وزاد: «عشت أياماً صعبة، فيالعمل المضني الذي أقوم به». مشيراً إلى تعرضه لمواقف محرجة، وصل بعضها إلى حد «التوبيخ بحجة أنني أسيء بعملي بائعاً إلى صورة الشباب المواطنين»، موضحاً أن «ردودفعل الزبائن تجاه عملي تفاوتت بين نظرات فيها كثير من الشفقة أحياناً، والاستهجانفي أحيان أخرى».
واستطرد «من أجل ذلك كله قبلتالعمل بمثل هذه المهن، لأنني أريد أن أعيش بكرامة، على الرغم من عزوف كثير منالمواطنين عن مزاولة الأعمال الصغيرة، خشية نظرة المجتمع».
واستدرك عبدالله «لا تخلو تلكالمواقف من نظرات الإعجاب والتقدير، فعلى سبيل المثال جاءت إلي امرأة إماراتيةمبدية إعجابها بعملي وطموحي، راجية أن يتعلم ولدها مهنتي بدلاً من جلوسه فيالمنزل».
وعن قصة زواجه المبكر من فتاة لاتحمل أوارقاً ثبوتية (بدون)، قال عبدالله «تزوجت مبكراً لأشعر بدفء العائلة الذيحرمت منه».
وعن مصاعب عاشها، روى عبدالله أنديونه تراكمت لأسباب مختلفة إلى أن بلغت 100 ألف درهم، فاضطر إلى اللجوء إلى قرضبنكي يفي بها، وهذا يعني أن حياته باتت في ضيق شديد، إذ إن سداد الدين يتطلب ضغطاًعلى نفقات زوجته وابنته».
غير أنه وسط ذلك كله ظلّ مؤمناًبعمله في المهن البسيطة، ومصمّماً على أن يقدم «نموذجاً عن الشاب المواطن المكافحالذي لا ينتظر الوظيفة الحكومية، أو لا ينتظر أي شكل من أشكال الاعتماد علىالآخرين، وإنما يشق طريقه بعزم واستقلالية تامة» وفقاً لتعبيره.
روى عبدالله قصصاً كثيرة عنعلاقته غير المتينة بوالدهوعائلته قبل الزواج، لا يمكننشرها، لتعذر الحصول على ردّ من والده على تفاصيلها!
__________________
من بريدي
بنت ديره
:mail: