زلـ قلب ـة
16_08_04, 04:28 PM
يتميز مجتمع الإمارات بالعديد من السمات التي منحته قدرا من خصوصيته وذاتيته وأهم تلك السمات احتواؤه على بيئات طبيعية مختلفة جمعت بين مختلف الأنماط ، والتي لعبت دوراً رئيسياً في تنوع أنماط السكان الاجتماعية .
والقبيلة كانت تشكل الاجيماعي والاسياسي في شبة الجزيرة العربية قبل الاسلام ، وأصل القبائل العربية لدى معظم النؤرخين يعودإلى فرعين رئيسيين : الفرع العدناني ، نسبة إلى عدنان من ولد اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليها السلام ، والفرع القحطاني : نسبة إلى قحطان.
أما بالنسبة إلى أصول القبائل التي استقرت قديما في ساحل عمان والخليج ، فيعتمد بعض المؤرخين أن الفينيقيين كانوا طليعة الأقوام التي استوطنت هذه المنطقة قبل انتقالها إلى مراكزها على شاطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقي ، غير أننا لا نعرف التفصيلات بعد عن سكان المنطقة القدماء ، لعل طلائع المعلومات التاريخية عن المنطقة هي التي وردت في كتب المؤرخين المسلمين في صدر الدولة الإسلامية . وتشير المعلومات أن النظام القبلي هو الذي ساد المنطقة ، كذلك تؤكد تلك المراجع أن قبائل عربية تنتمي إلى قبيلة الأزد ، وهي قبيلة قحطانية هاجرت من اليمن بعد انهيار سد مأرب ، هي التي كانت تستوطن منطقة عمان ( بما في ذلك الجزء الجنوبي الشرقي من ساحل الخليج العربي ) . كذلك تشير المراجعأيضا إلى أن المناطق الداخلية موثلا لقبائل وفدت من قلب لبجزيرة العربية وشمالها ، أي من القبائل العدنانية والنزارية ، وقد اشتدت هجرتها إلى هذهالجهات بعد القرن الخامس للميلاد ثم أخذت تتوغل نحو الساحل شيئا فشيئا . وإذا كان سكان السواحل يتمتعون بحياة شبة مستقرة نعتمد بالدرجة الأولى على الصيد البحري والتجارة ، فإن سكان الداخل كانوا في تنقل دائم بطبيعة حياتهم الرعوية . لذلك فقد كانت الجهات الداخلية عرضة للتغيير في انتماءات سكانها القبلية ، قحطانية كانت أم عدنانية . ومما زاد في هذا التغير المستر وقوع الطرف الجنوبي الشرقي من دولة الإمارات ( المتمثل في واحات البريمي ) على طريق القوافل التجارية القادمة من شمال شبة الجزيرة القادمة من شمال شبة الجزيرة العربية والذاهب إلى سواحل عمان الشرقية ، فكان هذا الركن يمثل راكنا لاختلاط القبائل الشمالية بالقبائل الجنوبية ، المنتمية جميعا إلى العناصر السامية . من هذا يتضح لنا أن السكان الأصليين هم مجموعة من القبائل . وبطبيعة النظام العربي فإن تلك القبائل هي قبائل أبوية أساسا ، تربط بين أفرادها وشائج القربى والدم وتنتمي إلى حد أعلى. وقد تتجمع العشائر الصغيرة تحت زعامة عشيرة معينة تفرض عليها سطوتها وهيمنتها فتوكل إليها مقاليد أمورها وتتسمى المجموعة القبلية حينئذ باسم العشيرة الحاكمة . ولا تحدث هذه الحالات في العادة إلا بين العشائر المستقرة التي تحترف الزراعة أو صيد السمك ، فهي بطبيعتها أكثر تشبثا بالأرض وأكثر خضوعا للقوة العسكرية . ولذلكفإن العشيرة المتزعمة كثيرا ما تمثل الجناح العسكري في المجموعة القبلية ولا يحترف أفرادها سوي القتال . وكثيرا ما تغير العشيرة الصغيرة ولاءها أو تستقل كليا عن القبيلة الأخرى ، ولاسيما إذا ضعفت المصالح المشتركة بينها ، أو إذا انتقت الضرورات الحربية ، ويمكن أن يتوضح هذا باستعراض لبنية قبيلتين رئيسيتين سيطرتا منذ أكثر من قرنين على أراضي دولة الإمارات ، وهما قبيلة بني ياس وقبيلة القواسم ، فكلا من هاتين القبيلتين هما في الحقيقة عبارة عن مجموعة متفرقة من العشائر تخضع لزعامة معينة تمثل أصلا الجناح العسكري المقاتل . كذلك سنستعرض بقية القبائل الكبيرة في الإمارات ، والقبائل الثانوية التي تقطن أراضي دولة الامارات العربية المتحدة اليوم .
01 قبيلة بني ياس :
تعتبر قبيلة بني ياس من أضخم القبائل في الدولة ، وقد قدر عدد أفراد بني ياس في أوائل القرن العشرين بحوالي خمسة عشر ألف فرد.ومن المعتقد أنها حديثة التواجد نسبيا في أراضي الظفرة ولا سيما منطقة ليوا , وقد وفدت من قلب الجزيرة العربية في أواسط القرن السابع عشر، وتتألف القبيلة في الحقيقة من حلف من العشائر الصغيرة التي يزيد مجموعها على خمس عشرة عشيرة ، وقد خضعت لزعامة عشيرة ( البوفلاح ) التي كانت تمثل ( القلب البدوي المحارب ) في القبيلة ، وبالرغم من أن المنطقة الأصلية التي استقرت فيها هذه القبيلة ( قبل أن تنضم إليها العشائر الأخرى ) هي منطقة الظفرة ( ولاسيما موضع الحمرة ) إلا أن سهولة تحركها على رقعة واسعة من المنطقة بطبيعة حرفتها البدوية قد مكنت زعيمها الأول نهيان مد نفوذه في جهات واسعة من المنطقة واستطاع حفيده ذياب بن عيسى أن يتوغل بقبيلته إلى الجهات الساخلية ويستقر في ابوظبي بعد اكتشاف الماء فيها عام 1761، وهكذا سيطرت هذه القبيلة بمجموعة العشائر التي انضمت إليها والعشائر التي أصبحت تابعة لها على جميع إمارتي أبوظبي ودبي ، وارتبطت معها القبائل بروابط التضامن السياسية والخضوع لزعامة واحدة . ومن أبرز مجموعاتهم :
آل بو فلاح : وهم يمثلون " القلب " بين عشائر بني ياس ، ويتألفون من بطون عديدة هي : آل نهيان حكام إمارة أبوظبي ، وآل سعدون وآل سلطان في دبي ، وآل محمد في ليوا ، ويطلق على آل بوفلاح اسم " الشيوخ " وهم في العادة يمثلون ملاك البساتين ، وأصحاب قوارب الصيد ، وتجار اللؤلؤ ، كما يمتلكون القطعان الكبيرة من الإبل .
القبيسات : يعمل أفراد هذهالعشيرة في الصيد البحري ، بما يشتمل عليه من صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ ، ولذلك فهم يتواجدون في المناطق الساحلية لإمارة أبوظبي ، ويتواجد جزء منهم أيضا في الجهات الساحلية لإمارة قطر ، ويمتلك الأغنياء منهم بساتين النخيل في واحة ليوا .
السودان : تكاد تكون الحرفة الرئيسية لأبناء هذه العشيرة هي الصيد البحري ، أي صيد السمك واستخراج اللؤلؤ ، غير أن عددا منهم يمتلك بساتين النخيل في واحة البريمي وليوا ، وهم يتمركزون على نحو الخصوص في قرية الباطن .
المزاريع : يعمل أفراد هذه العشيرة في رعي الإبل ، ويتمركزون في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي ، غير أن أتباعهم ينتشرون في جهات أخرى من الإمارات ولا سيما في إمارة راس الخيمة ( في جزيرة الحمراء ) ، ويمتلك عدد منهم بساتين النخيل في واحة ليوا التي تعتبر من مراكزهم الهامة .
آل بو حميد : وهم يعملون في رعي الإبل ، ويتجولون في فصل الشتاء منطقة العين غير أنهم يلجأون في فصل الصيف إلى واحة ليوا حيث يمتلك البعض منهم بساتين النخيل .
الرواشد : وهم من أكبر أقسام قبيلة بني ياس ، ويتمركزون في مدينة دبي ويمثلون عنصرا اساسيا من السكان . ويعتبر فرع البوفلاسة الذي ينتمي إليه آل مكتوم حكام الإمارة أهم فروع الرواد ، وقد انتقل أتباع الفرع هذا الفرع إلى دبي عام 1833 وأسسوا لهم إمارة مستقلة بزعامة آل مكتوم . وينتشر الرواشد على رقعة واسعة من دولة الإمارات تمتد فيها بين البحرين ومسقط ، ويعملون في حرف متنوعة ، ويمتلك عدد منهم بساتين النخيل .
أما الفروع الأخري التي تشتمل عليها قبيلة بني ياس فهي : الهواميل ، الثميرات ، القمزان ، الخمارة ، المرر والمحاربة . وأغلب أبناء هذه العشائر يعيشون حياة الإستقرار ، وهم إما أن يعملوا في الصيد البحري أو في الزراعة بساتين النخيل في واحتي ليوا والعين . ويتبع حلف بني ياس قبائل أخرى مثل : آلبومهير ، والسبايس ، وآالبوحمير .
منقول
والقبيلة كانت تشكل الاجيماعي والاسياسي في شبة الجزيرة العربية قبل الاسلام ، وأصل القبائل العربية لدى معظم النؤرخين يعودإلى فرعين رئيسيين : الفرع العدناني ، نسبة إلى عدنان من ولد اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليها السلام ، والفرع القحطاني : نسبة إلى قحطان.
أما بالنسبة إلى أصول القبائل التي استقرت قديما في ساحل عمان والخليج ، فيعتمد بعض المؤرخين أن الفينيقيين كانوا طليعة الأقوام التي استوطنت هذه المنطقة قبل انتقالها إلى مراكزها على شاطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقي ، غير أننا لا نعرف التفصيلات بعد عن سكان المنطقة القدماء ، لعل طلائع المعلومات التاريخية عن المنطقة هي التي وردت في كتب المؤرخين المسلمين في صدر الدولة الإسلامية . وتشير المعلومات أن النظام القبلي هو الذي ساد المنطقة ، كذلك تؤكد تلك المراجع أن قبائل عربية تنتمي إلى قبيلة الأزد ، وهي قبيلة قحطانية هاجرت من اليمن بعد انهيار سد مأرب ، هي التي كانت تستوطن منطقة عمان ( بما في ذلك الجزء الجنوبي الشرقي من ساحل الخليج العربي ) . كذلك تشير المراجعأيضا إلى أن المناطق الداخلية موثلا لقبائل وفدت من قلب لبجزيرة العربية وشمالها ، أي من القبائل العدنانية والنزارية ، وقد اشتدت هجرتها إلى هذهالجهات بعد القرن الخامس للميلاد ثم أخذت تتوغل نحو الساحل شيئا فشيئا . وإذا كان سكان السواحل يتمتعون بحياة شبة مستقرة نعتمد بالدرجة الأولى على الصيد البحري والتجارة ، فإن سكان الداخل كانوا في تنقل دائم بطبيعة حياتهم الرعوية . لذلك فقد كانت الجهات الداخلية عرضة للتغيير في انتماءات سكانها القبلية ، قحطانية كانت أم عدنانية . ومما زاد في هذا التغير المستر وقوع الطرف الجنوبي الشرقي من دولة الإمارات ( المتمثل في واحات البريمي ) على طريق القوافل التجارية القادمة من شمال شبة الجزيرة القادمة من شمال شبة الجزيرة العربية والذاهب إلى سواحل عمان الشرقية ، فكان هذا الركن يمثل راكنا لاختلاط القبائل الشمالية بالقبائل الجنوبية ، المنتمية جميعا إلى العناصر السامية . من هذا يتضح لنا أن السكان الأصليين هم مجموعة من القبائل . وبطبيعة النظام العربي فإن تلك القبائل هي قبائل أبوية أساسا ، تربط بين أفرادها وشائج القربى والدم وتنتمي إلى حد أعلى. وقد تتجمع العشائر الصغيرة تحت زعامة عشيرة معينة تفرض عليها سطوتها وهيمنتها فتوكل إليها مقاليد أمورها وتتسمى المجموعة القبلية حينئذ باسم العشيرة الحاكمة . ولا تحدث هذه الحالات في العادة إلا بين العشائر المستقرة التي تحترف الزراعة أو صيد السمك ، فهي بطبيعتها أكثر تشبثا بالأرض وأكثر خضوعا للقوة العسكرية . ولذلكفإن العشيرة المتزعمة كثيرا ما تمثل الجناح العسكري في المجموعة القبلية ولا يحترف أفرادها سوي القتال . وكثيرا ما تغير العشيرة الصغيرة ولاءها أو تستقل كليا عن القبيلة الأخرى ، ولاسيما إذا ضعفت المصالح المشتركة بينها ، أو إذا انتقت الضرورات الحربية ، ويمكن أن يتوضح هذا باستعراض لبنية قبيلتين رئيسيتين سيطرتا منذ أكثر من قرنين على أراضي دولة الإمارات ، وهما قبيلة بني ياس وقبيلة القواسم ، فكلا من هاتين القبيلتين هما في الحقيقة عبارة عن مجموعة متفرقة من العشائر تخضع لزعامة معينة تمثل أصلا الجناح العسكري المقاتل . كذلك سنستعرض بقية القبائل الكبيرة في الإمارات ، والقبائل الثانوية التي تقطن أراضي دولة الامارات العربية المتحدة اليوم .
01 قبيلة بني ياس :
تعتبر قبيلة بني ياس من أضخم القبائل في الدولة ، وقد قدر عدد أفراد بني ياس في أوائل القرن العشرين بحوالي خمسة عشر ألف فرد.ومن المعتقد أنها حديثة التواجد نسبيا في أراضي الظفرة ولا سيما منطقة ليوا , وقد وفدت من قلب الجزيرة العربية في أواسط القرن السابع عشر، وتتألف القبيلة في الحقيقة من حلف من العشائر الصغيرة التي يزيد مجموعها على خمس عشرة عشيرة ، وقد خضعت لزعامة عشيرة ( البوفلاح ) التي كانت تمثل ( القلب البدوي المحارب ) في القبيلة ، وبالرغم من أن المنطقة الأصلية التي استقرت فيها هذه القبيلة ( قبل أن تنضم إليها العشائر الأخرى ) هي منطقة الظفرة ( ولاسيما موضع الحمرة ) إلا أن سهولة تحركها على رقعة واسعة من المنطقة بطبيعة حرفتها البدوية قد مكنت زعيمها الأول نهيان مد نفوذه في جهات واسعة من المنطقة واستطاع حفيده ذياب بن عيسى أن يتوغل بقبيلته إلى الجهات الساخلية ويستقر في ابوظبي بعد اكتشاف الماء فيها عام 1761، وهكذا سيطرت هذه القبيلة بمجموعة العشائر التي انضمت إليها والعشائر التي أصبحت تابعة لها على جميع إمارتي أبوظبي ودبي ، وارتبطت معها القبائل بروابط التضامن السياسية والخضوع لزعامة واحدة . ومن أبرز مجموعاتهم :
آل بو فلاح : وهم يمثلون " القلب " بين عشائر بني ياس ، ويتألفون من بطون عديدة هي : آل نهيان حكام إمارة أبوظبي ، وآل سعدون وآل سلطان في دبي ، وآل محمد في ليوا ، ويطلق على آل بوفلاح اسم " الشيوخ " وهم في العادة يمثلون ملاك البساتين ، وأصحاب قوارب الصيد ، وتجار اللؤلؤ ، كما يمتلكون القطعان الكبيرة من الإبل .
القبيسات : يعمل أفراد هذهالعشيرة في الصيد البحري ، بما يشتمل عليه من صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ ، ولذلك فهم يتواجدون في المناطق الساحلية لإمارة أبوظبي ، ويتواجد جزء منهم أيضا في الجهات الساحلية لإمارة قطر ، ويمتلك الأغنياء منهم بساتين النخيل في واحة ليوا .
السودان : تكاد تكون الحرفة الرئيسية لأبناء هذه العشيرة هي الصيد البحري ، أي صيد السمك واستخراج اللؤلؤ ، غير أن عددا منهم يمتلك بساتين النخيل في واحة البريمي وليوا ، وهم يتمركزون على نحو الخصوص في قرية الباطن .
المزاريع : يعمل أفراد هذه العشيرة في رعي الإبل ، ويتمركزون في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي ، غير أن أتباعهم ينتشرون في جهات أخرى من الإمارات ولا سيما في إمارة راس الخيمة ( في جزيرة الحمراء ) ، ويمتلك عدد منهم بساتين النخيل في واحة ليوا التي تعتبر من مراكزهم الهامة .
آل بو حميد : وهم يعملون في رعي الإبل ، ويتجولون في فصل الشتاء منطقة العين غير أنهم يلجأون في فصل الصيف إلى واحة ليوا حيث يمتلك البعض منهم بساتين النخيل .
الرواشد : وهم من أكبر أقسام قبيلة بني ياس ، ويتمركزون في مدينة دبي ويمثلون عنصرا اساسيا من السكان . ويعتبر فرع البوفلاسة الذي ينتمي إليه آل مكتوم حكام الإمارة أهم فروع الرواد ، وقد انتقل أتباع الفرع هذا الفرع إلى دبي عام 1833 وأسسوا لهم إمارة مستقلة بزعامة آل مكتوم . وينتشر الرواشد على رقعة واسعة من دولة الإمارات تمتد فيها بين البحرين ومسقط ، ويعملون في حرف متنوعة ، ويمتلك عدد منهم بساتين النخيل .
أما الفروع الأخري التي تشتمل عليها قبيلة بني ياس فهي : الهواميل ، الثميرات ، القمزان ، الخمارة ، المرر والمحاربة . وأغلب أبناء هذه العشائر يعيشون حياة الإستقرار ، وهم إما أن يعملوا في الصيد البحري أو في الزراعة بساتين النخيل في واحتي ليوا والعين . ويتبع حلف بني ياس قبائل أخرى مثل : آلبومهير ، والسبايس ، وآالبوحمير .
منقول