المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالوا.. فصدقناهم،


x_5
16_08_04, 10:55 PM
قالوا.. فصدقناهم، ثم قالوا عكس ما قالوا.. فصدقناهم، ثم قالوا عكس ما قالوا وما قالوا فصدقناهم! ـ قالوا لنا.. الحقوا.. أسلحة الدمار الشامل تملأ أرض العراق..

وتسد الشوارع والطرق من كثرتها.. وان العراق يملك أكبر ترسانة خطر نووي في المنطقة.. وان هذا الخطر يهدد أمن العالم كله من الشرق الأوسط الى أميركا حيث مقر الرئيس الأميركي.. ومن أميركا حتى أرض التبت حيث مقر «الدالاي لاما»، وانتابنا الرعب والفزع فصدقناهم.. وحتى من لم يقتنع صدّقهم، فهم «خواجات» والخواجات لا يكذبون!.. وهم عالم أول.. والعالم الأول لا يمكن أن يكذب حتى لا يدخل النار..

ثم لما أحسوا اننا ابتلعنا الطعم وهضمناه همسوا في آذاننا مؤكدين نيتهم الصادقة في انقاذ العالم (ونحن على وجه الخصوص) من خطر هذا الدمار العراقي الشامل الذي قد ينقض علينا بين لحظة واخرى، وبطبيعة الحال صدقناهم، وبأدب شديد قالوا انهم لا يطلبون عوناً ولا مساعدة منّا فهم سيقومون بالواجب .

ولاشيء سوى الواجب، كل ما يطلبونه منا هو شيء بسيط وغير مكلف اسمه «التطنيش»، وكنا عند حسن ظنهم فأشهرنا كل مخزون «التطنيش» الاستراتيجي لدينا حتى مرت العملية بسلام، وزيادة في الأمن والأمان.. واعترافاً منا بجميل المنقذين قررنا الاستمرار في «التطنيش» خدمة لضيوفنا الذين هم (شئنا أم أبينا) الصادقون.. حتى حين يكذبون!

وكان ما كان فاحتل الصادقون العراق وحققوا أهدافهم، وعندما أحسوا بقلقنا.. بعد انكشاف كذبتهم عن الدمار الشامل والكامل والعامل والخامل، عادوا فقالوا لنا: ياه! لقد ضحكت علينا مخابراتنا.. وكذبت علينا مصادرنا، فصدقناهم ولعنّا الكذب والكذابين الذين خدعوهم، وزيادة في إعادة الاطمئنان الى نفوسنا قالوا انهم (والله العظيم) لا ينوون البقاء.. وسيغادرون العراق بعد أن حرروه في أقرب فرصة، مؤكدين أن بقاءهم هذا لن يستمر أكثر من أسبوعين ثلاثة.. أو شهرين ثلاثة.. أو سنتين ثلاث..

أو.. أو...، فصدقناهم شاكرين لهم تعبهم من أجلنا ومن أجل شعب العراق، وبكرمنا العربي الأصيل دعوناهم للبقاء ما شاء لهم البقاء.. فالبيت بيتهم.. والأرض التي كانت تتكلم عربي لن تعجز عن الكلام بالأميركاني وما قد يستجد بإذن الله!

ـ وقالوا لنا إنهم مع السلام في الشرق الأوسط.. وانهم شركاء في عملية السلام الذي هو عادل والذي هو شامل فانبسطنا وصدقناهم، وتأكيداً لنواياهم الطيبة والصادقة بدأت مصانع السلام عندهم تنتج كل يوم مشروعاً جديداً للسلام، وبدأت مزارعهم في استنبات أنواع جديدة من (الخيار) الاستراتيجي، فانفتحت شهيتنا لكل (الخيارات) وتأكدنا من طيب نواياهم بعد أن أغرقونا بفيض من منتجاتهم السلامية، فهذا (كامب ديفيد)..

وهذا (شرم الشيخ الجديد).. وهذا (واي بلانتيشن).. وهذه (خارطة الطريق)، كل هذا عدا المبادرات التي أغرقت السوق والتي تعددت أسماؤها بتعدد أسماء مقدميها.. دولاً كانت أم أفراداً، ولم يكن أمامنا بعد كل ذلك إلا التأكد من صدقهم.. ومن ثم توجيه الشكر إليهم، ولم يكن أمامنا ايضاً إلا القبول بكل ما يقدمون.. فهم دائماً القائلون ونحن المستمعون.. وهم دائماً الصادقون ونحن المصدِّقون!

ـ قالوا لنا ان التطبيع مع إسرائيل مفيد للصحة، فصدقناهم ولم تتحسن صحتنا، وقالوا لنا ان مناهج التعليم عندنا متخلفة لأنها تشتم إسرائيل وتؤكد في الحصص الدينية ان اليهود قتلة الأنبياء وأعداء الله، وتاريخهم أسود من الهباب، فصدقناهم وأسرعنا إلى المناهج نُنقيها من كل ما يغضب أولاد العم في إسرائيل، ونضيف إليها كل ما يحبب النشء الجيد في السلام..

وفي الاستسلام أيضاً! ـ أخيراً.. وليس آخراً.. قالوا لنا.. وبحزم شديد: الديمقراطية.. الديمقراطية! فأطرقنا رؤوسنا خجلاً واعترافاً بالذنب! فنحن نعلم تماماً حجم مصيبتنا اللاديمقراطية، وأوشكنا فعلاً أن نصدقهم كعادتنا ولكن خاطراً خبيثاً ظل يُلح على عقولنا ويهمس في آذاننا: «لا تنسوا الحكمة القائلة: اسمع كلامك أصدقك..

أشوف أمورك أستعجب»، واستطرد الخاطر الذكي قائلاً: «منذ متى كانت أميركا حريصة على الديمقراطية وتحب الحكومات الديمقراطية؟.. ها.. ها.. ها..»، هذه المرة أحسسنا أن ما يقولونه اليوم غير قابل ـ لأول مرة ـ للتصديق، ولكننا ـ كأي ناس مؤدبين ـ تظاهرنا بالاقتناع.. وقلنا ـ كما تعودنا ـ سمعاً وطاعة، كشعوب قلناها مقتنعين بأنها كذبة ـ واسعة شوية! ـ وكحكام قلناها ونحن نرتعد رعباً وخوفاً على كراسينا ومراكزنا!

حتى اليوم مازالوا يقولون.. وحتى اليوم مازلنا ـ شئنا أم أبينا ـ نصدق ما يقولون.. وهذا قدرنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

جعير بن ميعر
17_08_04, 12:57 AM
بس اخوي اخر شي كله كلام بدون فعل

TRNEEM
17_08_04, 11:34 AM
مشكوووور الغالي

x_5
17_08_04, 01:02 PM
تسلمون اخواني علي الر د

شيخۃ آلحسن}~
18_08_04, 09:52 AM
تسلم اخوي ماتقصر

x_5
18_08_04, 10:08 AM
تسلمين أختي علي الرد

العنود
18_08_04, 11:11 AM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


.

تسلم يا خوووووووووووووي ...

ونتريا يديدك






[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


غريبة قصة الدمعة
وهى تغسل جفون العين
تريح جفن باكيها
و هى قصة لأحزانه

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

x_5
18_08_04, 11:28 AM
تسلمين اختي علي الرد

شهدالدموع
18_08_04, 06:17 PM
تسلم ياخوي

x_5
18_08_04, 08:11 PM
تسلمين شهد علي الدر

Sk!nny
31_08_04, 01:52 AM
مثل ما قال اخوي جعير كلام بدون فعل