تحدوها البشر
28_01_05, 04:32 PM
إخوتي الأفاضل, السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة و بعد
أحييكم بعد إنقضاء موسم الحج أعادة الله علينا أعواماً عديدة بصحة و عافية, و جعلنا الله من حجاج بيتة أزمنةً مديدة. التطرف من أخطر الأمراض التي قد تمر على الأمة, سواءً في طريق التشدد أو الإنفتاح. وقد بدأنا نشاهد و للأسف حياد بعض الشذاذ من بني جلدتنا ممن حادوا عن طريق الهداية, و إنصرفوا عن طريق الوسطية التي دعى إليها معلمنا الأول محمد عليه أفضل الصلاة و التسليم و القرآن الكريم من قبلة.
قال تعالى:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143)
قصتنا لهذا اليوم تحكي واقع مريع, و تصرف بربري من أحد الآباء الذين اتبعوا هذا الطريق الغوي, و قاده هواه لإزهاق طفله بريئة ذات الثلاثة عشر ربيعاً و التي كانت أحد ضحايا هذا التطرف, أترككم مع القصة من مصدرها:
فقد أقدم كويتي على ذبح ابنته التي تبلغ 13 عاماً من العمر، اعتقاداً منه بـ«انها ستذهب الى الجنة». ولما قبض عليه رجال الأمن سألهم هل ماتت، فأجابوه: نعم، فقال: الله يرحمها.
هكذا بدأ الحاج عدنان علي المعروف، بحسب مصادر أمنية كويتية، باعتناقه الفكر التكفيري حياته بعد عودته من رحلة الحج هذه السنة. اذ استدعى ابنته فور عودته الى منزله وهم بتقييد يديها، فاعتقدت بأنه يداعبها في بداية الأمر، إلا أن الأب أحكم وثاقها فصرخت الصغيرة مستغيثة: «بابا الوثاق آلمني». ثم طلب منها نطق الشهادة، وربط حزاماً حول عينيها وهو يردد: «ستذهبين إلى الجنة».
واستدعى الأب أشقاء الفتاة الصغار، بعدما أحضر سكيناً. وقال للفتاة انطقي الشهادة. وما ان فعلت نحرها فوراً أمام إخوتها والدماء تسيل من رقبتها وهي تستغيث، فلم يستجب توسلاتها. لا بل أحضر سكيناً ثانية لأن الأولى لم تساعده في جريمته بالشكل الذي يريد، وأكمل فصل رأسها عن جسدها.
أما الأطفال الصغار فهربوا إلى الشارع مستغيثين بالمارة، فهرع الجيران لإسعاف الطفلة التي كانت قد فارقت الحياة، وحضر كبار المسؤولين في الداخلية الكويتية إلى موقع الجريمة.
وأفاد مصدر أمني في الكويت تحدثت اليه «الحياة» أمس عبر الهاتف، أن رجال الأمن ألقوا القبض على والد الطفلة القتيلة بعد فترة وجيزة، واعترف بتفاصيل الجريمة، وتبين أنه يعمل في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وكان اعتقل منذ فترة لاعتناقه الأفكار التكفيرية، وانه اعيد الى عمله بعد أن أفرج عنه. وأضاف المصدر: «من المؤسف أن نرى هذه الجرائم غير العادية في بلادنا، والمشكلة أن الأب قتل ابنته بعد عودته من الحج لإيمانه بأنها ستذهب إلى الجنة».
لا حول و لا قوة إلا بالله
المصدر: جريدة الحياة
أحييكم بعد إنقضاء موسم الحج أعادة الله علينا أعواماً عديدة بصحة و عافية, و جعلنا الله من حجاج بيتة أزمنةً مديدة. التطرف من أخطر الأمراض التي قد تمر على الأمة, سواءً في طريق التشدد أو الإنفتاح. وقد بدأنا نشاهد و للأسف حياد بعض الشذاذ من بني جلدتنا ممن حادوا عن طريق الهداية, و إنصرفوا عن طريق الوسطية التي دعى إليها معلمنا الأول محمد عليه أفضل الصلاة و التسليم و القرآن الكريم من قبلة.
قال تعالى:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143)
قصتنا لهذا اليوم تحكي واقع مريع, و تصرف بربري من أحد الآباء الذين اتبعوا هذا الطريق الغوي, و قاده هواه لإزهاق طفله بريئة ذات الثلاثة عشر ربيعاً و التي كانت أحد ضحايا هذا التطرف, أترككم مع القصة من مصدرها:
فقد أقدم كويتي على ذبح ابنته التي تبلغ 13 عاماً من العمر، اعتقاداً منه بـ«انها ستذهب الى الجنة». ولما قبض عليه رجال الأمن سألهم هل ماتت، فأجابوه: نعم، فقال: الله يرحمها.
هكذا بدأ الحاج عدنان علي المعروف، بحسب مصادر أمنية كويتية، باعتناقه الفكر التكفيري حياته بعد عودته من رحلة الحج هذه السنة. اذ استدعى ابنته فور عودته الى منزله وهم بتقييد يديها، فاعتقدت بأنه يداعبها في بداية الأمر، إلا أن الأب أحكم وثاقها فصرخت الصغيرة مستغيثة: «بابا الوثاق آلمني». ثم طلب منها نطق الشهادة، وربط حزاماً حول عينيها وهو يردد: «ستذهبين إلى الجنة».
واستدعى الأب أشقاء الفتاة الصغار، بعدما أحضر سكيناً. وقال للفتاة انطقي الشهادة. وما ان فعلت نحرها فوراً أمام إخوتها والدماء تسيل من رقبتها وهي تستغيث، فلم يستجب توسلاتها. لا بل أحضر سكيناً ثانية لأن الأولى لم تساعده في جريمته بالشكل الذي يريد، وأكمل فصل رأسها عن جسدها.
أما الأطفال الصغار فهربوا إلى الشارع مستغيثين بالمارة، فهرع الجيران لإسعاف الطفلة التي كانت قد فارقت الحياة، وحضر كبار المسؤولين في الداخلية الكويتية إلى موقع الجريمة.
وأفاد مصدر أمني في الكويت تحدثت اليه «الحياة» أمس عبر الهاتف، أن رجال الأمن ألقوا القبض على والد الطفلة القتيلة بعد فترة وجيزة، واعترف بتفاصيل الجريمة، وتبين أنه يعمل في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وكان اعتقل منذ فترة لاعتناقه الأفكار التكفيرية، وانه اعيد الى عمله بعد أن أفرج عنه. وأضاف المصدر: «من المؤسف أن نرى هذه الجرائم غير العادية في بلادنا، والمشكلة أن الأب قتل ابنته بعد عودته من الحج لإيمانه بأنها ستذهب إلى الجنة».
لا حول و لا قوة إلا بالله
المصدر: جريدة الحياة