x_5
31_01_05, 01:08 PM
عــمل المرأة : بعد أن قرأت بعض الردود على مقالي المنشور ( تعليم المرأة ضرورة حياتية ) أنشرهذا المقال من كتابي ( خواطر سريعة في الدين والحياة )
سألتني إحدى تلميذاتي عن رأى الدين فى عمل المرأة وكثيراً ما تعرضنا لهذا السؤال وكثيراً ما تثار قضية عمل المرأة فى الندوات والحوارات الفكرية والصحف وغير ذلك وفي الحقيقة إن تلك القضية شائكة ومحيرة فى آن واحد ! ونعود إلى إجابة السؤال قلت لتلميذتي : هناك فرق بين أن تكون المرأة عالمةً وأن تكون عاملة ، فتعليمها فريضة إيمانية أما عملها فيقوم على دوافع وأسس ومعايير تختلف باختلاف ظروف المرأة والمجتمع ؛ فالأصل في عمل المرأة : العمل أن تعمل في بيتها من أجل راحة زوجها وتربية أولادها فهى أساس البيت ونواة تكوينه وعماد الأسرة وأصل نظامها وهذا أعظم عمل للمرأة وعليه أعظم الأجر والثواب من الله تعالى ، وعمل المرأة خارج المنزل يكلفها الكثير من الجهد والتعب والعنف والمشقة وفى خروجها للعمل تكليف لها بما لا تطيق لأنها مرتبطة بالبيت وحاجاته والأولاد ومتطلباتهم وكفى بعمل المنزل مشقة ؛ إن المرأة العاملة تعانى أشد المعاناة في تربية أولادها وهذا ما نشاهده ونحسه جميعاً عند خروجها لعملها فهي تذهب برضيعها إلى أمها أو أم زوجها أو إلى الدور المختصة برعاية الأطفال . وكل هؤلاء لا يعوض أيهم قطرة من حنان الأم ورعايتها وكم رأينا أطفالاً تشردوا ؛ بسبب تخلى الأم عن تربيتهم بخروجها لعمل لم يجر عليها كثيراً من النفع أو العائد المادي ! وهل يستطيع أي شيء تعويض الحرمان من عاطفة الأمومة ولو لوقت قصير ؟ إنه اليتم الاجتماعي ورحم الله أمير الشعراء عندما قال :
ليس اليتيم من انتهى أبواه = من هم الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذى تلقى له = أما تخلت أو أبا مشغولا
نعم إن كثيراً من أطفالنا في يتم اجتماعي بسبب انشغال الأبوين عنهم . ومن المعروف أن الكد والكدح فى الأرض و السعي في طلب الرزق وإعالة البيت والأسرة مادياً من مهام الرجال ؛ وللنساء المملكة العظمى( البيت ) حيث تمارس فيه الأم كل المهام من أجل النهوض بالمجتمع و مستقبل الجميع فهي المديرة وهي المعلمة وهي المربية .
ولكن قد تدعو الضرورة إلى خروج المرأة للعمل كأن لا تجد من يعولها أو أن دخل الزوج لا يكفى لمتطلبات الحياة أو لأي ظروف من الظروف الاجتماعية التى تدعوها للخروج ففي مثل هذه الأحوال يجيز لها الخروج للعمل بشروط منها : العمل المناسب لطبيعتها كما ينبغي أن تكون هي في نفسها حييةً محتشمةً يعلوها الأدب والوقار محافظةً على كرامتها وكرامة زوجها وأسرتها متصفةً بالنزاهة والطهر والعفة وعسى أن يطبق في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ما نادى به البعض حفاظاً على أولادنا ومجتمعنا بأن تعطى المرأة راتبا حسب مؤهلها بمجرد تخرجها وفي نهاية مقالي أشعر أن كثرة من أخواتنا وإخواننا لهم اعتراضات وملحوظات حول هذا الموضوع بل إن البعض سيرفضونه بمجمله فهذا ما أرى أنه صواب فإن كان فمن توفيق الله وإن كان غير ذلك فمن نفسي والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضيةً وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
طق :h037: طق
سألتني إحدى تلميذاتي عن رأى الدين فى عمل المرأة وكثيراً ما تعرضنا لهذا السؤال وكثيراً ما تثار قضية عمل المرأة فى الندوات والحوارات الفكرية والصحف وغير ذلك وفي الحقيقة إن تلك القضية شائكة ومحيرة فى آن واحد ! ونعود إلى إجابة السؤال قلت لتلميذتي : هناك فرق بين أن تكون المرأة عالمةً وأن تكون عاملة ، فتعليمها فريضة إيمانية أما عملها فيقوم على دوافع وأسس ومعايير تختلف باختلاف ظروف المرأة والمجتمع ؛ فالأصل في عمل المرأة : العمل أن تعمل في بيتها من أجل راحة زوجها وتربية أولادها فهى أساس البيت ونواة تكوينه وعماد الأسرة وأصل نظامها وهذا أعظم عمل للمرأة وعليه أعظم الأجر والثواب من الله تعالى ، وعمل المرأة خارج المنزل يكلفها الكثير من الجهد والتعب والعنف والمشقة وفى خروجها للعمل تكليف لها بما لا تطيق لأنها مرتبطة بالبيت وحاجاته والأولاد ومتطلباتهم وكفى بعمل المنزل مشقة ؛ إن المرأة العاملة تعانى أشد المعاناة في تربية أولادها وهذا ما نشاهده ونحسه جميعاً عند خروجها لعملها فهي تذهب برضيعها إلى أمها أو أم زوجها أو إلى الدور المختصة برعاية الأطفال . وكل هؤلاء لا يعوض أيهم قطرة من حنان الأم ورعايتها وكم رأينا أطفالاً تشردوا ؛ بسبب تخلى الأم عن تربيتهم بخروجها لعمل لم يجر عليها كثيراً من النفع أو العائد المادي ! وهل يستطيع أي شيء تعويض الحرمان من عاطفة الأمومة ولو لوقت قصير ؟ إنه اليتم الاجتماعي ورحم الله أمير الشعراء عندما قال :
ليس اليتيم من انتهى أبواه = من هم الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذى تلقى له = أما تخلت أو أبا مشغولا
نعم إن كثيراً من أطفالنا في يتم اجتماعي بسبب انشغال الأبوين عنهم . ومن المعروف أن الكد والكدح فى الأرض و السعي في طلب الرزق وإعالة البيت والأسرة مادياً من مهام الرجال ؛ وللنساء المملكة العظمى( البيت ) حيث تمارس فيه الأم كل المهام من أجل النهوض بالمجتمع و مستقبل الجميع فهي المديرة وهي المعلمة وهي المربية .
ولكن قد تدعو الضرورة إلى خروج المرأة للعمل كأن لا تجد من يعولها أو أن دخل الزوج لا يكفى لمتطلبات الحياة أو لأي ظروف من الظروف الاجتماعية التى تدعوها للخروج ففي مثل هذه الأحوال يجيز لها الخروج للعمل بشروط منها : العمل المناسب لطبيعتها كما ينبغي أن تكون هي في نفسها حييةً محتشمةً يعلوها الأدب والوقار محافظةً على كرامتها وكرامة زوجها وأسرتها متصفةً بالنزاهة والطهر والعفة وعسى أن يطبق في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ما نادى به البعض حفاظاً على أولادنا ومجتمعنا بأن تعطى المرأة راتبا حسب مؤهلها بمجرد تخرجها وفي نهاية مقالي أشعر أن كثرة من أخواتنا وإخواننا لهم اعتراضات وملحوظات حول هذا الموضوع بل إن البعض سيرفضونه بمجمله فهذا ما أرى أنه صواب فإن كان فمن توفيق الله وإن كان غير ذلك فمن نفسي والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضيةً وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
طق :h037: طق